العودة   منتدى زين فور يو > ღ◐ منتديات زين فور يو العامة ◑ღ > منتدى خاص بالاثرم
 
 
إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-03-2020, 09:38 PM   #1
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 386
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


يقول الأستاذ إبراهيم خليل أحمد ..

يضطرني الموقف باعتباري كنت واحداً من القساوسة السابقين وقد هداني الله إلى الإسلام أن أمهد بكلمة كمدخل موجز ...

أبنائي الشباب .. إخواني وأحبابي .. إنني أرى في هذا اللقاء بشري طيبة بادية في صفاء أبنائنا وتقصيهم للحق عملاً بتوجيهات السيد المسيح حيث قال في إنجيل (يوحنا 8: 32) :

" وتعرفون الحق والحق يحرركم"

وإنني أرجو الله سبحانه أن يبارك هذه الخطوة النبيلة والطيبة مما يدفعني بكل الصدق والأمانة أن أتباحث معكم في الدين مستعيناً بما جاء في التوراة والإنجيل وفي القرآن الكريم .

- فلقد أنبأنا موسى عليه السلام بهذا كله بتتابع الأنبياء والمرسلين حيث قال في سفر التثنية إصحاح ( 33 عددي 1 – 2 ) :

" وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته فقال { جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلالا من جبل فاران } "

وحينما نتأمل هذه العبارة نجد مرحلتين تسبقان الرسالة الخاتمة إذ يقول :

جاء الرب من سيناء .. فسيناء تشير إلى جبل سيناء الذي ارتقاه موسى حين كلم ربه .. وسعير تشير إلى أرض فلسطين التي جال فيها المسيح عيسى بن مريم وفاران تشير إلى مكة المكرمة .. وهو ما سوف أتحدث عنه تفصيلياً في حينه إن شاء الله .. لكن حينما يقال :

جاء .. وأشرق .. وتلألأ ..

ـ فهذه كلها أفعال حركة .. فالفعل جاء يدل على حركة قد تكون ليلا أو نهاراً .. أما " أشرق " .. فهي حركة نورانية لتبديد الظلمات .. وأما " تلألأ " .. فهو قمة عظمى في النورانية إذ لا يوجد بعد التلالؤ شيء آخر ..

من هذا نرى أن التوراة وهي الرسالة الأولى التي أنزلها الله إلى موسى عليه السلام كانت في قوالب جامدة لا تعرف الاجتهاد وجاءت الوصايا العشر ضمن شريعته التي أوحى الله بها إليه .. وحينما جاء المسيح نرى الفعل يقول : أشرق ..

لماذا جاء المسيح ؟ ..

إنه يقول لليهود كما في إنجيل (متى 5 : 17 ) :

" لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء .. ما جئت لأنقض بل لأكمل " ..

وهنا نستوضح المسألة :

ما هو الذي سيكمله ؟ ..

" قال المسيح : يقول موسى :

" لَا تَقْتُلْ وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ ٱلْحُكْمِ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلًا يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ ٱلْحُكْمِ " متى ( 5: 21-22 )

فلقد جاء المسيح عليه الصلاة السلام ليعطي إيضاحات وتفسيرات للوصايا التي أعطاها الله لموسى عليه الصلاة السلام ..

** وحينما نأتي إلى الرسالة الخاتمة فإننا لا نجد في الرسالات السابقة تعريفاً للدين لا في التوراة ولا في الإنجيل ولكننا نجد في القرآن الكريم في آخر آيات التنزيل ..

" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3) " سورة المائدة ..

فالإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله للبشرية كافة وهو دين الأنبياء من قبل وهو التسليم الله سبحانه وتعالى ..

ولا ريب أن دعوة الأنبياء كانت واحدة إذ قال السيد المسيح في إن إنجيل مرقس ( 12: 29) ..

" إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل : الرب الهنا رب واحد "

وقالها من قبل موسى في ( سفر التثنية 6: 4) :

" اسمع يا إسرائيل : الرب إلهنا واحد "

وأكدها السيد المسيح قائلاً لمريم المجدلية قبل صعوده إلى السماء كما جاء في إنجيل يوحنا ( 20: 17) ..

" اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم "

ويؤكد القرآن الكريم دعوة التوحيد حيث قال سبحانه :

" وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ( 163 ) " سورة البقر.

والحقيقة أيها الباحثون عن الحق أقول لكم ما أشبه يومنا هذا بموقف السيد المسيح أثناء تجربة إبليس له في البرية حيث أخذه إبليس إلى جبل عالٍ جدا وأراه جميع ممالك العالم ومجدها وقال له أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي متى ( 4: 8-9 ) ..

** و أما السيد المسيح الذي أسلم أمره لله وحده واستمد منه الإلهام بالجواب الصريح إذ أنطقه رب العزة ليواجه إبليس قائلاً :

" اذهب يا شيطان لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد " متى ( 4 : 10) ..

وهنا انتصرالسيد المسيح ومن ثم أصبح أهلاً للدعوة الجهارية .. ويقول كل من متى ولوقا في إنجيله في هذه الحادثة :

" ثم تركه إبليس وإذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه " متى (4: 11) ..

ومن عمق هذا الاختبار وجه السيد المسيح النصيحة والإرشاد لتلاميذه قائلاً :

" ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه أو ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه " (متى 16: 26) ..


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم
AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-10-2020, 09:15 PM   #2
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 386
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


الموضوعات التي ساتناولها ان شاء الله .. هي التي تتعلق بالأسئلة الآتيه :

1- هل السيد المسيح ابن مريم إله أم إنسان ؟

2- وهل هو من جوهر ؟ ام من مادة التراب التي منها خلق الله آدم ؟

3- هل الروح القدس إله أم ملك من الملائكة ؟

4 - وهل هو من جوهر الله أم مخلوق من نور؟

5ـ هل السيدة مريم العذراء أم إله أم هي أم الإنسان يسوع ؟

6- وهل هي من جوهر الله أم من مادة التراب التي خلق منها آدم ؟

7 - كيف ومتى دخلت شبهات الأقانيم في أصول العقيدة المسيحية ؟

8- هل تنبا السيد المسيح عن النبي الذي يأتي بعده ومن هو؟

سبعة من الأسئلة متعلقة بالسيد المسيح عليه الصلاة والسلام .. والسؤال الثامن عن الرسول الكريم فسوف أتكلم عن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام في التوراة والإنجيل .. وبماذا تنبأ موسى عن النبي الذي أشار إليه بعبارة

" من اخوتهم "

كما جاء في (سفر التثنية 18:18 ) - ثم ما جاء في ( سفر التثنية ( 23: 1-2 ) .. وما هي تنبؤات أشعياء عن الرسول المنتظر الذي جاء ذكره في ( الإصحاح 42 والإصحاح 60 ) حيث قال في (أشعياء 60: 1 ) :

" قومي استنيري لأنه قد جاء نورك ومجد الرب أشرق عليك "

وما علاقة هذه التنبؤات بقوله تعالى :

" إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ (19)" سورة آل عمران

ماذا يقصد داود بالعبارة :

" الحجر الذي رفضه البناءون قد صار رأس الزاوية ؟ "

كما جاء في ( المزمور 118: 22 ) ؟ ..

وماذا يعني السيد المسيح في تأكيده لهذه النبوة قال :

" الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية "

كما جاء في إنجيل متى 21: 42 - 44 ) ؟

ماذا يعني دانيال في تعبيره الحلم نبوخذ نصر حين قال :

" لأنك رأيت أنه قد قطع حجر من جبل لابيدين " كما جاء في ( سفر دانيال 2: 45 ) ؟

وفي هذا تفسير لقوله تعالى :

" إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92)" سورة الأنبياء

وقوله سبحانه "

" كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ (110) " سورة آل عمران

ما هي تنبؤات السيد المسيح بشأن الرسول النبي الذي يأتي بعده ؟ .. وحديث رسول الله :

" لي خمسة أسماء "

ثم علاقة هذا الحديث بالباراقليط ؟

ثم أتحدث عن القرآن الكريم في موقف الدفاع عن الأنبياء جميعاً .. ثم أتحدث عن المجامع المسكونية ..

وأبدأ الآن بالحديث عن ذات المسيح ومرجعنا فيه هو الكتاب المقدس نفسه ..

** ولادة المسيح :

نجد إنجيل ( متى 1: 18) يقول :

" أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا .. لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس " ..

كذلك في إنجيل ( لوقا 1: 28 ) وهو يتحدث عن كيفية دخول الملاك جبريل إلى مريم العذراء فيقول :

" فدخل إليها الملاك وقال سلام لك أيتها المنعم عليها .. الرب معك مباركة أنت في النساء "

ثم يبشرها بالمسيح :

" فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً. فأجاب الملاك وقال لها : الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك " ( لوقا 1: 34-35 ) ..

** وحين يقول قائل إن المسيح ولد بقوة الروح القدس وإن هذا قد يعطيه ميزة عن سائر البشر..

*** وهنا نقول إنها ليست ميزة تدعو إلى التفكير ولو للحظة واحدة بأن المسيح من غير طينة البشر .. فها هو زميله وقريبه يوحنا المعمدان قد ولد بقوة الروح القدس ونجد نفس الملاك جبرائيل قد قال لأبيه زكريا وهو في الهيكل كما جاء في إنجيل لوقا 1: 13-15 ) ..

" فقال له الملاك لا تخف يا زكريا لأن طلبتك قد سمعت وامرأتك اليصابات ستلد لك ابناً وتسميه يوحنا ويكون لك فرح وابتهاج وكثيرون سيفرحون بولادته لأنه يكون عظيماً أمام الرب وخمراً ومسكراً لا يشرب . ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس " ..

وبعد ذلك امتلا زكريا نفسه من الروح القدس كما يقول إنجيل لوقا ( 1: 67-68 ) :

" وامتلأ زكريا أبوه من الروح القدس وتنبأ قائلاً مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وضع فداء لشعبه " ..

فها هو الروح القدس الذي كان مع زكريا وابنه يوحنا هو ذاته الذي كان مع المسيح .. إذ يقول إنجيل لوقا ( 1: 26-27 ) :

وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليل اسمها ناصرة وإلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف واسم العذراء مريم " ..

من هذا يتبين أن الروح القدس هو ملاك من ملائكة الله سبحانه وتعالى .. كذلك يقول إنجيل لوقا ( 2: 6-7 ) :

" وبينما هما هناك تمت أيامها لتلد. فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في المذود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل"

وحسب شريعة موسى نجد أن الطفل الذي ولدته العذراء قد ختن وأن أمه تطهرت وقدمت ذبيحة للرب .. إذ يقول إنجيل لوقا ( 2: 21-24 ) :

" ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل أن حبل به في البطن . ولما تمت أيام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به إلى أورشليم ليقدموه للرب كما هو مكتوب في ناموس الرب أن كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوساً للرب ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام او فرخي حمام " ..

ويجب التنبيه إلى نقطة هامة وهي أن مفهوم القدوس في اليهودية والمسيحية يختلف عن مفهومه في الإسلام .. ذلك أن كلمة قدس التي هي ( قاداش ) بالعبرية وتعني « فرز » أو « تجنيب » .. أما المفهوم الإسلامي للتقديس .. فهو « التنزيه والتمجيد » .. لذلك نجد في سفر الشريعة الموسوية يقول الله لموسى عليه الصلاة والسلام :

" قدس لي كل بكر فاتح رحم من بني إسرائيل من الناس ومن البهائم إنه لي " (خروج 13: 2 )

أي أفرز الأبكار ..

فكلمة قدوس لهذا المولود تعني فرز الابن البكر الذي هو أول من فتح رحم الأم .. من هذا يتبين أن المسيح كان مولوداً عادياً جاز عليه ما جاز على غيره من البشر .. وأنه وأمه خضعا تماماً لناموس موسي .. بعد ذلك نؤكد أن المسيح جاء من جوهر الإنسان فقد ولد من مريم العذراء التي كانت واحدة من بنات آدم الذي خلق من التراب والمعجزة هنا أن الله سبحانه قادر أن يعطي المرأة العاقر كما أنه يعطي المرأة العذراء .. إذ قال سبحانه :


" إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) " سورة آل عمران.

إن الله سبحانه وتعالى عندما خلق آدم فقد كان ذلك معجزة وبالمثل عندما خلق امرأته من جسمه : أليست هذه معجزة ؟

إن لوقا يحدد الموقف فهو يربط بين مولد يوحنا المعمدان وبين مولد المسيح عليه السلام .. فعندما تتعجب مريم العذراء لأنها ستحمل وتلد وهي لا تعرف رجلاً يقول لها الملاك كما في إنجيل لوقا ( 1: 34 - 37 ) :


" فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست اعرف رجلاً . فأجاب الملاك وقال لها : الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله وهو ذا اليصابات نسيبتك هي أيضاً حبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقراً . لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله "

وفي القرآن الكريم نجده يقول :

" إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) " سورة مريم


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم


AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2020, 07:51 PM   #3
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 386
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


ابن الله ..

ونريد أن نعرف معنى قوله في الإنجيل « يدعى ابن الله .. فنجد إنجيل متى ( 5: 8-9 )

" طوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله : طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون "

فكل من يعمل الخير ويسعى من أجل السلام يعتبر بحسب لغة الإنجيل ابن الله .. وهي بنوة مجازية وليست بنوة حقيقية مثل قول الناس .. هذا ابن السودان أو ابن الخرطوم .. فكل هذه التعبيرات مجازية ومعروفة في اللغات المختلفة .. كذلك نجد في ( سفر التكوين (1: 27 ) .. وهو يتحدث عن خلق الإنسان :

" فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه . ذكراً وأنثى خلقهم " ..

لكن القرآن الكريم يقول :

" ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4) " سروة التين ..

فالتعبير القرآني هنا أجمل وأدق ولا شك من تعبير التوراة .. فالله سبحانه وتعالى ليس له صورة لأنه ..

" ليس كمثله شيء (11) " سورة الشورى ..

كذلك يقول الرب لموسى في التوراة في ( سفر الخروج 4 : 22 ) :

" تقول لفرعون هكذا يقول الرب .. إسرائيل ابني البكر " ..

ونجد في ( سفر هوشع (11: 1 ) :

" ولما كان إسرائيل غلاماً أحببته ومن مصر دعوت ابني " ..

وكذلك في ( سفر أخبار الأيام الأول ( 28: 6) ..

" وقال لي إن سليمان ابنك هو يبني بيتي ودياري لأني اخترته لي ابنا وأنا أكون له أباً " ..

ولم يوجد من يقول بأن سليمان كان إلهاً أو إنه ابن الله .. هذا فضلاً إلى تعريف ابن الله حسب وروده في إنجيل يوحنا ( 1: 12) :

" وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه "

ثم يقول يوحنا في رسالته الأولى ( 3: 1 ) :

" انظروا أية محبة أعطانا الأب حتى ندعي أولاد الله "

فابن الله تعني عبد الرحمن كما جاء في قوله تعالى :

" وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) " سورة الفرقان.

** ونجد في وقت معمودية المسيح - والمعمودية تعني اعتراف الإنسان بخطاياه ثم يأتي إلى يحيا بن زكريا كما يروي ( لوقا في إنجيله ( 3: 3 ) .. أنه كان يكرز (( بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا )) ليغتسل في ماء الأردن كرمز للطهارة ..


يقول إنجيل ( متى 3: 16-17 ) :

" فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء . وإذ السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتياً عليه . (( وصوت من السماء قائلاً هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت )) "

ولا شك أن الله منزه عن الخطايا وعن الحاجة إلى التعميد والتطهير ..

ونجد كذلك في ( سفر التكوين ( 6: 2 ) :

" أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا " ..

وهذا يعني أن كل أبناء آدم هم أبناء الله ولا يمكن أن يكون أبناء آدم آلهة .. كذلك يقول لوقا في إنجيله إصحاح ( 3: 38 ) بعد أن ذكر سلسلة نسب يوسف رجل مريم ما نصه :

" ... بن شيت بن آدم ابن الله "

** ونلاحظ أنه لما كان شيت ابناً لآدم بنوة حقيقية فقد كتبت بدون حرف (أ) أما باعتبار أن آدم ابناً لله بنوة مجازية فقد كتبت هذه بالحرف (أ) ولا يمكن أن يكون آدم إلهاً ..


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم
AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2020, 08:59 PM   #4
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 386
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


المسيح نبي الله ..

ونعود الآن لنرى المسيح نبي الله كما تتحدث عنه الأناجيل فنجد في أناجيل ( متى 13: 54-58 ) .. وكذلك ( مرقس ولوقا ) :

" ولما جاء إلى وطنه كان يعلمهم في مجمعهم حتى بهتوا وقالوا : من أين لهذا هذه الحكمة والقوات ؟ أليس ابن النجار؟ أليست أمه تدعى مريم وإخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا ؟ أوليست أخواته جميعهن عندنا فمن أين لهذا هذه كلها ؟ فكانوا يعثرون به. وأما يسوع فقال لهم : ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه وفي بيته ولم يصنع هناك قوات كثيرة لعدم إيمانهم "

وكذلك يقول إنجيل مرقس ( 6: 5 ) في هذا المقام :

" ولم يقدر أن يصنع هناك ولا قوة واحدة "

لقد عجز المسيح هنا عن صنع المعجزات .. فلو كان المسيح إلهاً أو ابن الله لكان قادراً على صنع المعجزات بصرف النظر عن سوء استقبالهم له وتأثره نفسياً بذلك .. ويقول متي في إنجيله ( إصحاح 21 عددي 10، 11 ) :

" ولما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة : من هذا ؟ فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل "

*** فهذه هي شهادة الشهود الذين عاينوه ورأوا معجزاته ولم يقل واحد منهم إنه إله أو ابن الله .. ونجد في إنجيل ( لوقا 7: 11-16 ) :

" وفي اليوم التالي ذهب إلى مدينة تدعى نايين وذهب معه كثيرون من تلاميذه وجمع كثير فلما اقترب إلى باب المدينة إذا ميت محمول ابن وحيد لأمه وهي أرملة ومعها جمع كثير من المدينة .. فلما رآها الرب تحنن عليها وقال لها لا تبكي . ثم تقدم ولمس النعش فوقف الحاملون . فقال أيها الشاب لك أقول قم : فجلس الميت وابتدأ يتكلم فدفعه إلى أمه . فأخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه "

لقد أقام المسيح ميتاً بعد أن صلى إلى الله سبحانه وتعالى ليمنحه القوة والتأييد .. وبعد أن صنع هذه المعجزة العظيمة بإحياء ذلك الميت نجد شهود هذه الحادثة الكبيرة لم يفقدوا صوابهم ويقولون عنه إنه إله أو ابن الله وإنما قالوا :

" قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه " (لوقا 7: 16) ..

إحياء الموتى ..

لم تكن هذه أول مرة يرى فيها اليهود نبياً يحيي ميتاً فقد سبق أن أقام كل من إيليا واليشع ميتاً .. بل إن عظام اليشع في قبره - بعد أن مس جسده عظام اليشع .. وكذلك أقام حزقيال جيشاً من الموتي كما هو ثابت في أسفار العهد القديم .. ففي سفر الملوك الأول ( 17: 17-24 ) الذي يقول :

" وبعد هذه الأمور مرض ابن المرأة صاحبة البيت واشتد مرضه جداً حتى لم تبق فيه نسمة فقالت لإيليا ما لي ولك يا رجل الله . هل جئت إليّ لتذكير إثمي وإماتة ابني . فقال لها أعطيني ابنك . وأخذه من حضنها وصعد به إلى العلية التي كان مقيماً بها وأضجعه على سريره وصرخ إلى الرب وقال: أيها الرب إلهي أيضاً إلى الأرملة التي أنا نازل عندها قد أسأت بإماتتك ابنها. فتمدد على الولد ثلاث مرات وصرخ إلى الرب وقال: يا رب إلهي لترجع نفس هذا الولد إلى جوفه ، فسمع الرب لصوت إيليا فرجعت نفس الولد إلى جوفه فعاش .. فأخذ إيليا الولد ونزل به من العلية إلى البيت ودفعه لأمه ، وقال إيليا انظري ابنك حي ، فقالت المرأة لإيليا هذا الوقت علمت أنك رجل الله وأن كلام الرب في فمك حق " ..

وكذلك في ( سفر الملوك الثاني 4: 32-37 ) :

" ودخل اليشع البيت وإذا بالصبي ميت ومضطجع على سريره . فدخل وأغلق الباب على نفسيهما كليهما وصل إلى الرب . ثم صعد واضطجع فوق الصبي ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدد عليه فسخن جسد الولد. ثم عاد وتمشي في البيت تارة إلى هناك وصعد وتمدد عليه فعطس الصبي سبع مرات ثم فتح الصبي عينيه . فدعا جيجزي وقال ادع هذه الشونمية فدعاها ولما دخلت إليه قال احملي ابنك . فأتت وسقطت على رجليه وسجدت إلى الأرض ثم حملت ابنها وخرجت.. "

وأكثر من هذا ما فعلته عظام اليشع بعد موته إذ يقول (سفر الملوك الاثاني 13: 20-21 ) :

" مات اليشع فدفنوه . وكل من غزاة موآب تدخل على الأرض عند دخول السنة . وفيما كانوا يدفنون رجلاً إذا بهم قد رأوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع فلما نزل الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجليه "

ونذكر كذلك معجزة حزقيال كما هو مكتوب في سفره ( إصحاح 37 عدد 1-10 ) :

" كانت على يد الرب فأخرجني بروح الرب وأنزلني في وسط البقعة وهي ملآنة عظاماً .. وأمرََّني عليها من حولها وإذا هي كثيرة جداً على وجه البقعة وإذا هي يابسة جداً. فقال لي يابن آدم أتحيا هذه العظام فقلت يا سيد الرب أنت تعلم فقال لي:تنبأ على هذه العظام وقل لها: أيتها العظام اليابسة اسمعي كلمة الرب . هكذا قال السيد الرب لهذه العظام. هأنذا أدخل فيكم روحاً فتحيون .. وأضع عليكم عصباً وأكسيكم لحماً وأبسط عليكم جلداً وأجعل فيكم روحاً فتحيون وتعلمون أني أنا الرب .. فتنبأت كما أمرت وبينما أنا أتنبأ كان صوت وإذا رعش فتقاربت العظام ... فدخل فيهم الروح حيوا وقاموا على أقدامهم جيش عظيم جداً جداً "

بعد ذلك نجد أن معاصري المسيح الذين آمنوا به كانوا يؤمنون أنه نبي الله ولا شيء أكثر من هذا .. فها هو إنجيل لوقا ( 24: 19 ) :

" فقال لهما وما هي . فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان إنساناً نبياً مقتدراً في الفعل أمام الله وجميع الشعب " ..

وكذلك يقول إنجيل يوحنا ( 6: 14):

" فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا: إن هذا لحقيقة النبي الآتي إلى العالم "


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2020, 08:28 PM   #5
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 386
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


المسيح رسول الله ..

ونتقل الآن للحديث عن المسيح رسول الله .. فنجد في إنجيل يوحنا ( 13: 16 ) :

" الحق الحق أقول لكم إنه ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مرسله " ..

وكذلك في إنجيل يوحنا ( 8: 37 - 40 ) :

" أنا عالم أنكم ذرية إبراهيم لكنكم تطلبون أن تقتلوني لأن كلامي لا موضع له فيكم ... أجابوا وقالوا له أبونا هو إبراهيم .. فقال لهم يسوع لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم .. ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله "

وكذلك نجد في إنجيل يوحنا ( 8: 44 - 45 ) يدمغ المسيح اليهود بالأبالسة قائلاً :

" أنتم من أب هو إبليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا . ذاك كان قتالا للناس من البدء ولم يثبت في الحق لأنه كذاب وأبو الكذاب "

الأبُوّة والبنُوّة في الإنجيل ..

من هنا نفهم قول المسيح لتلاميذه وهو يعلمهم الصلاة ليقولوا :

" أبانا الذي في السموات "

ولما جاء ليندد باليهود نسب أبوتهم إلى إبليس لأنهم كانوا ذرية إبراهيم حسب الجسد إلا أنهم بسلوكهم وأفكارهم الشريرة كل هذا جعلهم كأبناء لإبليس لكن المؤمنين الذين آمنوا بالله الواحد الأحد وبالمسيح إنساناً ورسولا ونبياً فهؤلاء نسبهم الإنجيل كأنهم أبناء الله وكل حديث في الكتاب المقدس عن هذا النوع من البنوة إنما هي بنوة مجازية ولا يمكن أن تكون حقيقة على الإطلاق ..

كذلك نجد في إنجيل يوحنا ( 7: 16-18 ) :

" أجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني إن شاء أحد أن يعمل مشيئته يعرف التعليم هل هو من الله أم أتكلم أنا من نفسي . من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه . وأما من يطلب مجد الذي أرسله فهو صادق وليس فيه ظلم "

وفي إنجيل يوحنا ( 12: : 44 ) :

" الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلنى "

يطلب مجد الذي أرسله فهو صادق وليس فيه ظلم .. وفي إنجيل يوحنا ( 12: : 44 ) :

" الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني "

وفي معجزة إقامة الميت التي يذكرها إنجيل يوحنا ( 11: 38-44 ) :

" فانزعج يسوع أيضاً في نفسه وجاء إلى القبر . وكان مغارة وقد وضع عليه حجر قال يسوع ارفعوا الحجر . قالت له مرثا أخت الميت : ياسيد قد أنتن لأن له أربعة أيام . قال لها يسوع ألم أقل لك إن آمنت ترين مجد الله . فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعاً ورفع يسوع عينيه إلى فوق وقال أيها الأب أشكرك لأنك سمعت لي وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي. ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت ليؤمنوا أنك أرسلتني ولما قال هذا صرخ بصوت عظيم لعازر: هلم خارجاً . فخرج الميت "

**** لقد كان المسيح دائماً يصلي ويضرع إلى الله قبل أن تجرى المعجزة على يديه .. هذا ولقد كانوا ينادون المسيح بالمعلم لأن المعلم هو الإنسان الذي يحيطه التلاميذ .. فعندما ظهر المسيح اتخذ لنفسه اثنا عشر تلميذاً ونجد في إنجيل (متى 8: 23-26 ) :

" ولما دخل السفينة تبعه تلاميذه . وإذا اضطراب عظيم قد حدث في البحر حتى غطت الأمواج السفينة . وكان هو نائماً فتقدم تلاميذه وأيقظوه قائلين : ياسيد نجنا فإننا نهلك . فقال لهم ما بالكم خائفين يا قليلي الإيمان . ثم قام وانتهر الرياح والبحر فصار هدوء عظيم "

*** كيف ينام الإله ويغفل عن الكون؟..

لقد كان المسيح بشراً يجرى عليه ما يجري على سائر البشر من نوم ويقظة وتعب وراحة وخوف وطمانينة لكن الله سبحانه وتعالى - كما يقول القرآن بحقه :

" لا تأخذه سنة ولا نوم (255) "سورة البقرة

والسنة : النعاس



وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

التعديل الأخير تم بواسطة AL-ATHRAM ; 09-12-2020 الساعة 08:31 PM
AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-20-2020, 04:19 PM   #6
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 386
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


المسيح يدعو الى التوحيد ..

وفي إنجيل لوقا ( 18: 18-19) :

" سأله رئيس قائلاً أيها المعلم الصالح ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية. فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحاً ليس أحد صالحاً إلا واحد هو الله "

ولقد بينا حديث الرسول الذي قال فيه :

" لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح عيسى بن مريم "

ذلك أن الإطراء باب من أبواب الضياع والمتاهات ولقد حرص المسيح على أن ينفي عن نفسه صفة الصلاح ويردها إلى الله وحده فكيف يقال بعد ذلك إن المسيح إله أو ابن الله .. بل أكثر من هذا نجد في إنجيل مرقس ( 12: 28-29 ) :

" فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون فلما رأى أنه أجابهم حسناً سأله : أية وصية هي أول الكل ؟ فأجابه يسوع أن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل. الرب إلهنا رب واحد "

** فلم يدع المسيح أنه إله يعبد لكن موقفه أمام الله كموقف كل بني إسرائيل .. ولقد نادي المسيح بالتوحيد صراحة فقال في إنجيل يوحنا ( 17: 3 ) :

" وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك انت الإله الحقيقى وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته "

وفي حديثه مع مريم المجدلية الذي ذكره إنجيل يوحنا ( 20: 17-18 ) :

" قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي . ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم "

** فعلاقة المسيح بالله كعلاقة التلاميذ بالله .. كلهم عبيده وحينما نتأمل تاريخ الأنبياء نجد أن موسى عليه السلام بعد أن قتل المصري هرب إلى البرية وبقي بها أربعين سنة يرعى الغنم ويتأمل صنع الله في الأرض وفي السماء وكان ذلك تحت رعاية الله حتى يتأهل لحمل الرسالة بمشاقها ومتاعبها .. وكذلك تعرض يوسف لمحن كثيرة بدأت بتآمر إخوته عليه ثم بيعه إلى عزيز مصر ليخدم في بيته ثم اتهامه بمداعبة امرأة العزيز وأخيراً برأه الله سبحانه وصار بعد ذلك الوزير الأول لملك مصر..

وكذلك كان أمر المسيح فقبل أن يبدأ دعوته في سن الثلاثين حسب كلام لوقا نجده قد ذهب من بلدته الناصرة إلى البرية وبقي هناك أربعين يوماً بلا طعام ثم جاءه إبليس ليجربه بثلاث تجارب نجح فيها جميعاً وانتصرعلى إبليس .. وأصبح بذلك معداً ليكون رسول الله ..

ثم يقول إنجيل لوقا ( 4: 14 - 15):

" ورجع يسوع بقوة الروح إلى الجليل وخرج خبر عنه في جميع الكورة المحيطة . وكان يعلم في مجامعهم ممجداً من الجميع "

ونجد في إنجيل متى( 4 : 11):

" ثم تركه إبليس وإذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه "

لقد أُعِدَ المسيح للرسالة كما أُعِدَ سائر الأنبياء قبله .. وهذه شهادة أقرب الناس إلى المسيح وأعني به بطرس رئيس التلاميذ الذي يقول في ( سفر أعمال الرسل ( 2: 22 ) :

أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات الله وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما أنتم تعلمون "

*** لم يقل بطرس إن المسيح هو الله .. لكنه قال إنه رجل إنسان أجرى الله على يديه معجزات وآيات .. وكذلك يقول بطرس في ( سفر أعمال الرسل (10: 38 ) :

« يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيراً ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لأن الله كان معه "

لم يقل بطرس لأن الله كان معه كما كان مع كل الأنبياء والمرسلين .. كل هذا يبين لنا أن المسيح إنسان بشر.. وأنه رسول الله .. وأنه نبي ظهر في بني إسرائيل كما ظهر أنبياء آخرون قبله ..


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم

التعديل الأخير تم بواسطة AL-ATHRAM ; 09-20-2020 الساعة 04:22 PM
AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2020, 07:28 PM   #7
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 386
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


** الروح القدس ..

والآن نناقش موضوع الروح القدس .. فنجد في العهد القديم سفر الخروج ( 23: 20-21 ) :


" ها أنا مرسل ملاكاً أمام وجهك ليحفظك في الطريق وليجئ بك إلى المكان الذي أعددته احترز منه واسمع لصوته ولا تتمرد عليه لأنه لا يصفح عن ذنوبكم لأن اسمي فيه "

إن العرف الدولي يتفق على أن السفير هو ممثل للدولة ولرئيسها بالذات وعلى ذلك فإن أي مساس بالسفير يعني المساس برئيس الدولة .. فتعبير إن اسمي فيه يعني أنه يقوم مقام السفير بين الله سبحانه وتعالى وبين خلقه ..

ونجد في سفر صموئيل الأول ( 10: 1-10 ) :

" فأخذ صموئيل قنينة الدهن وصب على رأسه وقبَّله وقال أليس لأن الرب قد مسحك على ميراثه ريساً ؟ وكان عندما أدار كتفه لكي يذهب من عند صموئيل أن الله أعطاه قلباً آخر وأتت جميع هذه الآيات في ذلك اليوم . ولما جاءوا إلى هناك إلى جبعة إذا بزمرة من الأنبياء لقيته فحل عليه روح الله فتنبأ في وسطهم"

ونجد في (سفر صموئيل الأول 16 : 14 ) .. أن الله غضب على شاول ففارقه روح الرب إذ يقول :

" وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روحٌ رديء من قبل الرب "

** وهنا نجد أن روح القدس يحل على الإنسان المطهر النقي أما إذا أغضب ذلك الإنسان الله بخطيئة ما فإن الروح القدس يفارقه ويصيبه روح شرير .. من هذا نرى داود عليه السلام يصلي داعياً الله بقوله :

" قلباً نقياً أخلق فيّ يا الله وروحاً مستقيماً جدد في داخلي . لا تطرحني من قدام وجهك وروحك القدوس لا تنزعه مني " مزمور ( 51: 10-11 )

ونجد في إنجيل لوقا ( 3: 21-22 ) :

" ولما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضاً وإذ كان يصلي انفتحت السماء ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة "

لقد كان الروح القدس مع أنبياء العهد القديم وها هو مع المسيح عند المعمودية وهو معه في التجربة .. فالروح القدس ليس ثابتاً في الإنسان ولكنه يأتي للأنبياء حسب متطلبات الأحوال .. إن هذا يعني أن ذات المسيح شيء وأن ذات الروح القدس شيء آخر .. ويوضح ذلك أيضاً قول إنجيل مرقس ( 3: 28-29 ) :

" الحق أقول لكم إن جميع الخطايا تغفر لبني البشر والتجاديف التي يجدفونها . ولكن من جدف على الروح القدس فليس له مغفرة إلى الأبد . بل هو مستوجب دينونة أبدية "

ونظير ذلك ما رأيناه في ( سفر الخروج ) من قوله :

" لا تتمرد عليه لأن اسمي فيه "

وتكرر هذا القول في إنجيل متى ( 12: 31-32 ) .. بصورة أوضح :

" لذلك أقول لكم كل خطية وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس . ومن قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له . وأما من قال على الروح القدس فلم يغفر له لا في هذا العالم ولا في الأتي "

*** كل هذا يؤكد أن ذات المسيح شيء وأن الروح القدس شيء آخر .


وللحديث بقية ..

اخوكم / الاثرم
AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2020, 09:05 AM   #8
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 386
افتراضي

xxxxxxxxxxxxxxxxxx
AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:28 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir