العودة   منتدى زين فور يو > ღ◐ منتديات زين فور يو العامة ◑ღ > منتدى خاص بالاثرم
 
 
إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-17-2015, 02:09 AM   #1
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 164
افتراضي صرخة من القطيف - انهيار وانتحار

بسم الله الرحمن الرحيم


صرخة من القطيف - انهيار وانتحار

بقلم صادق السيهاتي


اهداء ..

إلى كل من عاش في تلك المدينة العريقة.. إلى كل من مشى على شواطئ القطيف واستهوته قلاعها القديمة.. إلى بني قومي وأحبابي الذين عشت بينهم ولازلت.. إلى كل شيعيٍ يحب الخير لنفسه.. إلى كل محبي آل بيت رسول الله الأطهار.. أهدي هذه الحروف.



البداية ...

في عام ألف وثلاثمائة وأربعة وعشرين أسفر نقاش علمي عن مقتل خمسة وإصابة آخرين، وكان هذا النقاش هو الأرقى من نوعه على مستوى العالم!!

بينما أكدت مصادر موثقة أن أحداً لم يستمع إلى هذا النقاش ولا إلى أي نقاشات قبله.

كما أكدت الأطراف المتصارعة رفضها لأي نقاش جاد من هذا النوع في المستقبل، وحذرت كل من تسول له نفسه تكرار مثل هذه الأعمال الغير مسئولة، وأكدت على عدم جدوى الحوار، وأكدت أيضاً على التمسك بكل ما هو متوارث، وطالبت أنصارها حول العالم برفع شعار: حرقوه وانصروا آلهتكم.

وهكذا بقيت الجراح بعيداً عن الشمس إلى أن تعفنت ولعبت فيها مختلف أنواع الحشرات والجراثيم.

لكن بقي هذا السؤال الملح:

هل الحوار من سبب الانفجار، أم أن عقلية الانفجار هي من رفضت الحوار؟!

ومن المسئول عن استيطان عقلية الانفجار على أرض الواقع؛ بينما يبقى النقاش حُلماً
يراود كل محتاط غيور؟

ولماذا يكون عندنا كل الاستعداد لمناقشة الكون وليس عندنا استعداد لأن نناقش أنفسنا؟


اتهم الأنبياء والمصلحون عبر التاريخ بالكذب والجنون، ثم اتهم كل من جاء بما يخالف
آراء المجتمع بالعمالة والخيانة.. لا لشيء إلا أنه أتى بما يخالف الأولين.

" ( بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون " الزخرف: ٢٣

هذا أسلوب الباطل عبر القرون.. يسحق أي صوت لا يؤيد أفكاره، ولا يصفق لخطبه.

مارسه من قبل فرعون، وذو نواس، والنمرود.. ولكن الحق انتصر أخيراً.. انتصر حين تحرر الناس من عبوديتهم للناس وبحثوا عن الحق بأنفسهم، لم يطلب الأنبياء من الناس أن يصدقوهم بدون دليل ولا أن يتبعوهم بلا تفكير. بل طلبوا من الناس إعمال عقولهم للوصول للحقيقة.

(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [العنكبوت: 20].

وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. " سورة الرعد (3)



لكن للأسف الشديد أصبح الحق في هذه الأيام يتجسد في الأشخاص!! فإذا قال فلان قولاً فهو الحق بغض النظر عن صحة قوله أو وجود دليل عليه!!

لكن كي يكون لنا نظرة صحيحة للأمور لابد أن نتذكر قول الإمام علي عليه السلام:

لا يعرف الحق بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله) .(١٢٦/ ١) بحار الأنوار للمجلسي ( ٤٠ )

وقول الإمام الصادق عليه السلام .. ( الحكمة ضالة المؤمن فحيثما وجد أحدكم ضالته فليأخذها ). .الكافي للكليني ( 167\8 ).


قال ماركو كوربس أحد علماء النصارى الذين اسلموا: ( يذكر الله رجلاً كان يسمع آيات الله تتلى عليه ، إلا أنَّه يولي مدبراً دون أن يتفكر في حقيقة ما سمع. أي أنَّ الإنسان - بطريقةٍ أو بأخرى- مذنبٌ إذا سمع شيئاً ولم يبحث ليرى إن كان صحيحاً أم خاطئاً ).


فإذا وجدنا كلاماً يحترم العقل ويوافق كتاب الله وهدي النبي ص أخذنا به واتبعناه ، وإذا كان غير ذلك ضربنا به عرض الحائط كائناً من كان قائله.

----------------------------------------
.(١٢٦/ ١) بحار الأنوار للمجلسي ( ٤٠ )
.(١٦٧/ ٢) الكافي للكليني ( ٨ )
AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2015, 12:51 AM   #2
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 164
افتراضي

يقول ..


طال النقاش بيني وبين ذلك النابلسي المحاور الشرس حول محبة آل البيت.

فقلت له : كتب الأحاديث لديكم لا تذكر أحاديث عن الإمام علي عليه السلام. كما أن هناك طائفة من السنة يكرهون آل البيت ويسبونهم.

فرد قائلاً: إن من يكره آل البيت كافر .. وأنا أتحداك أن تذكر عالماً سنياً واحداً يسب آل البيت عليهم السلام .

يتحداني؟! قبلت التحدي بعناد قطيفي منقطع النظير، ذهبت وكلي ثقة بالنصر إلى أحد الأصدقاء وأخذت منه بعض الكتب لعلمائنا الأجلاء ، ووجدت ضالتي جاهزة ومسطرة قد جمعها العلماء وجعلوها سهلة المنال وفي متناول اليد. عشرات الأمثلة من تنقص أهل السنة لمنزلة الأئمة.. كانت الكتب عبارة عن ثروة، فكل كتاب يذكر قول الناصبي، وفي أي كتاب أورد كلامه، ورقم المجلد والصفحة.


كتبت بعض ما ورد في الكتب في ورقة وكلي حماس في أن أسدد الضربة القاضية لذلك المحاور الشرس !


التقيت به مرة أخرى وقلت له .. وجدت عشرات الأمثلة لقدح علماء السنة في الأئمة عليهم السلام ، وقد كتبت بعضها في هذه الورقة. فقال: إذن اقرأ ما وجدت.

فقرأت ما نقلته من كتب شيوخنا الأفاضل وكان مما نقلته حرفياً:

قال ابن تيمية الناصبي في كتابه منهاج السنة( 2\ 202 ) : إن علياً عليه السلام إنما قاتل الناس على طاعته لا على طاعة الله ، فمن قتل النفوس على طاعته كان مريداً للعلو في الأرض والفساد ، وهذا حال فرعون والله تعالى يقول :

" تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين " ( سورة القصص 83 .. )

انظر: ابن تيمية في صورته الحقيقية للدكتور صائب عبد الحميد (ص: ٣٦ )، أزمة الخلافة والإمامة ) لأسعد قاسم ( ص: ٢٦٤ )

.
ويقولون: نحن نحب أهل البيت ! اسمع واقرأ الكذب.

ثم قرأت بقية الأمثلة .. فأخذ النابلسي كتاب منهاج السنة من مكتبته وقال .. أريد أن أتأكد مما تقول.

فتنفست الصعداء وانتظرت أن تغمرني نشوة النصر، حين أرى ظلال الهزيمة تعلو وجه هذا المحاور الشرس .

بعد برهة قال لي: اقرأ الكلام من مصدره، فالكلام الذي قرأته غير صحيح!

دهشت من رده، وشرعت أقرأ الكلام من المصدر، فصعقت حينما وجدت أن الكلام الذي نقلته مبتور وملفق، وقد كان النص في كتاب منهاج السنة كما يلي:


وأيضا فقد ثبت في الصحيح عن النبي ص أنه قال:

" تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق "

وقال :

إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين "

وقال لعمار: ( تقتلك الفئة الباغية ) لم يقل الكافرة .. وهذه الأحاديث صحيحة عند أهل العلم بالحديث، وهي مروية بأسانيد متنوعة لم يأخذ بعضهم عن بعض .. وهذا مما يوجب العلم بمضمونها .. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الطائفتين المفترقتين مسلمتان .. ومدح من أصلح الله به بينهما .. وقد أخبر أنه تمرق مارقة وأنه تقتلها أدنى الطائفتين إلي الحق .. ثم يقال لهؤلاء .. لو قالت لكم النواصب .. علي قد استحل دماء المسلمين وقاتلهم بغير أمر الله ورسوله على رياسته وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :

" سباب المسلم فسوق وقتاله كفر "

وقال :

" ولا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض "

فيكون علي كافراً لذلك. لم تكن حجتكم أقوى من حجتهم؛ لأن الأحاديث التي احتجوا بها صحيحة، وأيضاً فيقولون:

قتل النفوس فساد .. فمن قتل النفوس على طاعته كان مريداً للعلو في الأرض والفساد وهذا حال فرعون، والله تعالى يقول :

" " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين " ( سورة القصص 83 ).

فمن أراد العلو في الأرض والفساد لم يكن من أهل السعادة في الآخرة . (منهاج السنة النبوية 4\498\499 ).


لاحظ عبارة : ( قالت لكم النواصب )

أي أن ابن تيمية يذكر كلام النواصب فلم يكن كلامه .. لكن العالم الشيعي المنصف نسبه إلى ابن تيمية.

وحين راجعنا جميع ما نقلته من كتب علمائنا الموقرين وجدت أنه مبتور وملفق على
هذه الشاكلة.

أصبت بصدمة وخيبة أمل.. جميع الكتب التي أمضيت أكثر من أسبوع في قراءتها
واستخلاص الأمثلة منها عبارة عن كذب وتلفيق!

بقيت عدة أيام أعيش حالة اكتئاب .. غمرني حزن شديد .. شعور يفقدك الثقة بكل من
حولك .. شعور أن العالم من حولك مزيف .. كاذب .. لا يستحق الثقة.


نظرت إلى مكتبتي وبخاصة الرف الذي يحوي الكتب الدينية فغمرتني رغبة في أن
أحرق المكتبة بما فيها من كذب .. احترت في أمري .. لماذا يكذب هؤلاء؟!


تذكرت تساؤلات كثيرة كانت تراودني .. وكنت أتجنب التفكير فيها ظناً مني أن التفكير فيها شك في مذهب آل البيت عليهم السلام.

لكن اتضحت لي الصورة جلية .. وهي أن هناك منهجاً دخيلاً على منهج آل البيت عليهم السلام .. وهناك من يحاول الدفاع عنه بشتى أشكال الكذب كي يحمي مصالحه .. ويفرض العزلة على عامة الشيعة، ويبث الفتنة بين المسلمين .. ولا بد من إيضاح وعزل المنهج الدخيل عن الذهب الصافي مذهب آل البيت عليهم السلام .

الأستاذ المفكر حيدر علي قلمداران .. المرجع أبو الفضل البرقعي .. المرجع الخالصي .. المرجع حسين المؤيد .. العلامة مصطفى حسيني طباطبائي .. المفكر علي شريعتي .

كلها أسماء مراجع وعلماء ومفكرين لم يسمع بهم إلا القليل من الشيعة لا لشيء سوى
أنهم دعوا للإصلاح والعودة لما كان عليه أئمة آل البيت عليهم السلام حقاً .


فهاجمهم الغلاة .. لأنهم حاولوا تبيان ما ألصق ظلما وعدواناً بمنهج آل البيت عليهم السلام
لعامة الناس .. فوعي الناس بدينهم لا يستقيم واستغلال المنتفعين لهم.


حاولت أن أكون صادقاً - كما هو اسمي - مع نفسي فتساءلت .. ما كانت نيتي عندما بدأت الحوار؟

لم أجد شيئ اً.. ما من دافع إلا الهوى .. ولا من محرك سوى التعصب! لم أكن أحاور وأبحث واقرأ من أجل الحقيقة ، بل بحثت وقرأت حمية من أجل الدفاع عن مشايخنا.

لم أكن على صواب .. فلا أحد مسئول عن محتويات أي كتاب سوى مؤلفه .. ولست مضطراً للدفاع عن أي رأي سوى رأيي .. فليس لي أي علاقة بما يقوله الآخرون.

تعجبت من طول سنوات السبات التي قضيتها في كهف مكتبتي ! الضيق لم أفكر يوماً أن أخرج لأرى إذا ما كانت هناك شمس خارج هذا الكهف حقاً أم أن ظلام الكهف هو الحقيقة المطلقة لهذا الكون.

قررت ألا أصدق أحداً بعد اليوم دون أن أتأكد بنفسي من صحة كلامه كائناً من كان .. شيعياً .. سني .. يهوديًا .. أياً كان .

قررت أن أحطم جدار الكهف كي اقرأ كل ما يقع بين يدي من كتب .. ثم أحدد ما فيها من صواب وما فيها من خطأ .

الله أكرمني بالعقل كي أبحث عن الحق فأتبعه .. لا لأسير خلف كل أحد .. فلن أسلم عقلي لأحد دون تفكير .. ولن اتبع كلام أحد دون أن أتأكد من صدق ما يقول.

قررت أن اكتشف الحقيقة بنفسي .. وأكون قناعاتي الخاصة بعيداً عن أراء أي أحد كائناً من
كان .. نظرت إلى مكتبتي مرة أخرى وسألت نفسي:

كيف تقرأ كل هذا الكم من الكتب في شتى المجالات لا لشيء سوى حب الاطلاع .. بينما لم تقرأ في دينك أهم أركان الحياة سوى الكتب الدعائية .. سوى الكتب التي تعزز الأفكار التي اختارها لك موقعك الجغرافي .. وحددتها لك أفكار من حولك .. والتي ليس لهم فيها أي رأي أيضاً سوى أنهم وجدوا عليها آباءهم .

لدي أطنان من التساؤلات التي لم تفلح كتب الأكاذيب تلك سوى في حجب النور عنها .. وقد آن الأوان للبحث عن أجوبة.

تذكرت محتوى تلك الكتب الدعائية وعجبت مما فيها من التلفيق وإلقاء التهم جزافاً!
فزادت قناعتي بأن هذه الادعاءات ما هي إلا لتضييق الكهف على العامة وزيادة
الكراهية بين المسلمين، وأن الخلاف بين العلماء الإصلاحيين والغلاة -والذي كنت أظنه
مجرد تباين في وجهات النظر- ما هو إلا صراع بين مذهب آل البيت عليهم السلام وما ألصق به من أفكار دخيلة.


أما عن بقية حواري مع النابلسي فقد قال لي:

أما ادعاؤك أن ليس هناك أحاديث للأمام علي عليه السلام. في كتب الحديث فقد وجدت له خمسمائة وستة وثلاثين حديثاً .. وهذا أكثر بكثير من أحاديث أبي بكر وعمر وعثمان .. فمن أين افتريت عدم وجود روايات له عليه السلام.

واقرأ كلام ابن تيمية الذي اتهمته بأنه ناصبي :

" لا ريب أن موالاة علي واجبة على كل مؤمن .. كما يجب على كل مؤمن موالاة أمثاله من المؤمنين " . ( منهاج السنة النبوية 7\27 ).


ويقول أيضاً:

وكتب أهل السنة من جميع الطوائف مملوءة بذكر فضائله ومناقبه .. وبذم الذين يظلمونه من جميع الفرق .. وهم ينكرون على من سبَّه .. وكارهون لذلك .. وما جرى من التسابّ والتلاعن بين العسكريْن من جنس ما جرى من القتال .. وأهل السنة من أشد الناس بغضاً وكراهة لأن يُتَعرض له بقتال أو سب.بل هم كلهم متفقون على أنه أجلّ قدراً وأحق بالإمامة وأفضل عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين من معاوية وأبيه وأخيه . ( منهاج السنة النبوية 4\396 ).


ويقول عن زهد الإمام علي عليه السلام :

" وأما زهد عليّ عليه السلام في المال فلا ريب فيه .. لكن الشأن أنه كان أزهد من أبي بكر وعمر " . (منهاج السنة النبوية 7\489 ).


وقال أيضاً عن مقتل الإمام الحسين عليه السلام :

" وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .. لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا. "

ثم قال عن محبة أهل البيت عليهم السلام :

( محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه ).


ثم قال عمن يبغض أهل البيت عليهم السلام :

" من أبغضهم - أي آل البيت- فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً " (مجموع الفتاوى 4\487 - 488 ).




AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-14-2015, 07:59 PM   #3
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 164
افتراضي

نحن والأساطير اليونانية


قال الإمام علي عليه السلام :

" إنَِّهُ يَْهلِكُ فَِّي مُِحبٌّ مفرط يٌُقَرُِّظنِي بِمَا لَيْسَ فَِّي ، وُمبْغِضٌ حَمَلَه شَنآَنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنيِ" ( كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي 2\590 ).

ونقل الشريف الرضي في نهج البلاغة نحو ذلك عن الإمام علي عليه السلام :

" يَْهلكُِ فَِّي رجُلانِ مُِحبٌّ مُْفرٌِط وبَاهِتٌ مُفْتَرٍ " (نهج البلاغة 4\108 ).

وهذا مثل قوله عليه السلام . فقال :

" هلك فَِّي رجُلانِ مُِحبٌّ غَالٍ ومُبْغِضٌ قَالٍ " (نهج البلاغة 4\28 ).


كنت مع أحد الأصدقاء أيام عاشوراء نتحدث عن العزاء والأئمة ففاجئني بقوله:

إنما يقال عن الأئمة قد أخرجهم من الحدود البشرية وجعلهم أشبه بآلهة. فوجئت بقوله ! وفرحت أن يكون هناك شباب واعٍ لا يتبع ما ورثه عن آبائه بدون تفكير.


من الكتب التي بها ما يضحك الثكلى كتاب " التحفة الرضوية في مجربات الإمامية " لمحمد الرضوي ، الذي يكاد يكون كتاب شعوذة ، ففيه كيف تطرد الفئران من البيت بواسطة طلاسم معينة، وكيف تعرف عفة امرأة بواسطة اسمها واسم أمها.

(أيضاً من الكتب التي على غرار كتاب التحفة الرضوية ، كتاب ضياء الصالحين للجواهرجي ، وقد كتب الأستاذ حسين بزبوز مقالاً مهمًا عن هذا الكتاب بعنوان ( وققات مع كتاب ضياء الصالحين ). بيَّن فيه جوانب الخرافة والشعوذة، تجد مقاله على هذا الرابط:

http://www.altwafoq.net/v2/art6348.html ).


إن المتأمل في كتب المعاجز وغيرها يجد صورة مشوهة للأئمة عليهم السلام ، والبعض يضنها تدل على فضل الأئمة عليهم السلام وعلو مكانتهم.

ورد في كتاب مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني ، وكذلك في بحار الأنوار للمجلسي :
" عن سلمان الفارسي قال: قلت لعلي عليه السلام :أحب أن تريني ناقة ثمود فدخل بيته فخرج ومعه فرس أدهم، فنادى فخرج فرس آخر ، فقال لي: اركب يا سلمان ، فركبت فإذا له جناحان ملتصقان بظهره فطار في الهواء ، ثم قال: فوصلنا إلى شجرة عظيمة فشقها بقضيب في يده فخرجت ناقة طولها ستون ذراعاً وعرضها أربعون ، فنادى فخرجت ناقة أعظم منها طولها مائة وعشرون ذراعاً وعرضها ستون ذراعاً ورأسها من الياقوت الأحمر وقوائمها من الزبرجد الأخضر وضرعها من اللؤلؤ وشقها الأيمن من الذهب والأيسر من الفضة فشربت من ضرعها عسلاً مصفى .. وفي نهاية القصة قال: فإذا بكل ركن سبعون صفا من الملائكة فجلس عليه السلام في ركن والملائكة تأتي لتسلم عليه حتى أذن لهم فانصرفوا.. (مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني 1\535 ). ، بحار الأنوار للمجلسي 54\339 ).

والأدهى من ذلك الرواية التي وردت في عدة كتب منها روضة الواعظين والتي نسبَ فيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :

( ولقد هبط حبيبي جبرائيل في وقت ولادة علي فقال لي : يا حبيبَ الله !ِ الله يقرأ عليك السلامَ ويهنئِّك بولادة أخيك علي -إلى قوله - فمددت يدي نحو أمه فإذا بعلي مائلا على يدي واضعا يده اليمنى في أذنه اليمنى وهو يؤذنِّ ويقيم بالحنيفية ويشهد بوحدانية الله عز وجل وبرسالتي !


مع أن الأذان إنما شرع بعد الهجرة إلى المدينة ! بل إن النبي لم يبعث وقتها بعد ولم يعلم أنه نبي !


إلى أن قال :

ثم قال لي -عليٌّ المولود حديثاً -: يا رسول الله ! أأقرأ ُ؟ قلتُ: اقرأْ ! فوالذي نفسُ محمَّد بيده لقد ابتدأ بالصُّحف التي أنزلها الله عز وأجل على آدم فقام بها شيثٌ فتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها حتى لو حضر بها شيث لأقرَّ له أنه أحفظ لها منه! ثم قرأ توراة موسى حتى لو حضره موسى لأقرَّ بأنه أحفظ لها منه! ثم قرأ زبور داود ! ثم قرأ إنجيل عيسى! ثم قرأ القرآن الذي أنزله الله عليَّ من أوله إلى آخره فوجدته يحفظ كحفظي له الساعة. (روضة الواعظين ص 83 ) , (حلية الأبرار للسيد هاشم البحراني 2\57-59 ).

علي المولود لتوه يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ! ويتلو القرآن الذي لم ينزل بعد من أوله إلى آخرة! والنبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم بعد أنه نبي ولم تنزل عليه آية واحدة !

النبي صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه جبريل بالوحي فزع من الموقف وذهب إلى السيدة
خديجة عليها السلام يرجف ويقول لها: دثروني دثروني، ثم ذهب إلى ورقة بن نوفل فأخبره أنه الناموس الذي أنزل على موسى.

رواية مشهورة وردت في كتاب بحار الأنوار وهي :

أن الإمام عليًا عليه السلام ولد في جوف الكعبة وأن جدار الكعبة انفتح لفاطمة بنت أسد أم الإمام علي عليه السلام كي تدخل ، ثم بعد ولادته رأى أباه أبا طالب فسلم عليه ، ثم لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم سلَّم عليه قائلاً : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم تلا بعد مولده سورة المؤمنون . (بحار الأنوار 35\17-18 ).


هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يمثل على من حوله ويدعي أنه لا يعلم عن كونه نبياً ؟


قال الله في سورة هود :

" تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ – مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ 49 "

وقال :

" وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ( 52 ). "

الله عز وجل يخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم شيئاً عن الرسالة قبل نزول الوحي ، بينما نحن نختلق الروايات للادعاء أن الإمام علياً عليه السلام يعلم بل ويتلو القرآن كاملاً أول ما يخرج من بطن أمه إلى الحياة الدنيا.

والروايات في مولد بقية الأئمة عليهم السلام كلها على نفس هذه الشاكلة، والغريب أن نتعصب لهذه الروايات ونكذب القرآن والعقل لمجرد أننا ألفنا سماع هذه الروايات منذ أن خلقنا.

ورد في كتاب مكانة المرأة في فكر الإمام الخميني ( ص 23-24 ) : لم تكن الزهراء
امرأة عادية ؛ كانت امرأة روحانية ملكوتية.. بل هي كائن ملكوتي تجلى في الوجود بصورة إنسان.. بل كائن إلهي جبروتي ظهر على هيئة امرأة ، إذاً النتيجة لهذا الغلو أن الزهراء، لم تكن بشراً!

قال الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىظ° إِلَيَّ " ( الكهف 110 ).


قال السيد هاشم البحراني في كتابه مدينة المعاجز: (حدثنا شاذان بن عمر قال: حدثنا
مرة بن قبيصة بن عبد الحميد قال: قال لي جابر بن يزيد الجعفي: رأيت مولاي الباقر عليه السلام وقد صنع فيلاً من طين فركبه وطار في الهواء حتى ذهب إلى مكة ورجع عليه، فلم أصدق ذلك منه حتى رأيت الباقر عليه السلام فقلت له: أخبرني جابر عنك بكذا وكذا؟ فصنع فركب وحملني معه إلى مكة وردّني. (مدينة المعاجز 5\10 ).

فيل يطير!! وحصان ذو جناحين!!

نحن لا ننكر كرامات الأولياء والصالحين ؛ لكن هذه ليست كرامات.. هذه أساطير لا يقبلها عقل !

الأئمة يكفيهم ما فعلوه حقيقة ليكونوا شعلة تنير الكون ، فليسوا بحاجة لأي أحد لينسج حولهم مثل هذه الترهات ! الأئمة عظماء بذواتهم وبشخصياتهم وليسوا بحاجة لنا كي نختلق لهم الأكاذيب !

والغريب أن تختلق كل هذه الخوارق للأئمة لإثبات أن قدراتهم تفوق القدرات البشرية ، ومع امتلاكهم لهذه الخوارق ينسب إليهم الجبن والسكوت على الظلم، بل ويهجم على بيت الإمام علي عليه السلام ويكسر ضلع زوجته البتول ويسقط جنينها وهو يتفرج وكأن الأمر لا يعنيه !

هل يفعل الأنبياء المعجزات كما يشاءون ويختارون ما يفعلون ، أم أن حدوثها باختيار الله ، وقد لا يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد حدوثها؟!


أصحاب الكهف قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم ، فهم لا يعلمون أنهم ناموا أكثر من ثلاثمائة سنة.

ونبي الله موسى ألقى العصا وعندما شاهدها تهتز كأنها جان ولى مدبراً خائفاً من المشهد.

فهل يصنع الإمام ما يشاء من كرامات وكأن الأمر بيده ؛ فتارة يحيي الموتى ، وتارة يتحكم في الشمس ، وتارة يعلم الغيب ويقضي الحوائج ويرسل للناس أرزاقهم ؟!

لقد نسب للأئمة أشياء خارقة أخرجتهم من نطاق البشر وجعلتهم شيئاً آخر لا نعلم ما هو ، فكيف نستطيع الاقتداء بهم إذا كانوا بهذه الصفات الخارقة ونحن مجرد بشر؟!


إذا كان الإمام مجبولا على الطاعة مثل الملائكة مثلاً فكيف نقتدي به ؟!

" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " ( الأحزاب 21 ).

نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه بشر مثلنا تماماً.


فلم يقل: اقتدوا بجبريل أو ميكائيل ، إذ كيف يجعلنا نقتدي بمخلوقات تختلف عنا في الأحاسيس والمشاعر والتركيب الجسماني ؟!

ثم من هو الأفضل ، من خلق بشراً عادياً له شهواته ونزواته واستطاع بعظمته وسمو روحه أن يتغلب عليها أم من خلق مفطوراً على الطاعة لا يملك عنها محيصًا ؟!

وقد أمر الله نبيه أن يؤكد على بشريته تلك للذين طلبوا منه معجزة :

" وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ( 90 ) أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ( 91 ) أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا ( 92 ) أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ( 93 ). ( الإسراء )


وقال الإمام الصادق عليه السلام حين سمع أن هناك من غلا فيهم :

( فوالله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا ، ما نقدر على ضر ولا نفع ، إن رحمنا فبرحمته ، وإن عذبنا فبذنوبنا ، والله ما لنا على الله من حجة ، ولا معنا من الله براءة ، وإنا لميتون ، ومقبورون، ومنشورون ، ومبعوثون ، وموقوفون ، ومسئولون ، ويلهم ! ما لهم لعنهم الله ؟! فلقد آذوا الله وآذوا رسوله في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي . (رجال الكشي 2\491 ) ، بحار الأنوار ( 25\289 ).




التعديل الأخير تم بواسطة AL-ATHRAM ; 08-14-2015 الساعة 08:04 PM
AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2015, 11:05 PM   #4
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 164
افتراضي

الأئمة بشر ..


الأئمة بشر مثلنا خلقوا مثلما خلقنا تماماً ، لكن نفوسهم العظيمة وقلوبهم الطاهرة جعلتهم عظماء.. أخلاقهم وليس خلقتهم. وإلا فلا ثواب لهم على الطاعة ولا جزاء ؛ لأنهم مجبولون على الطاعة ، فالملائكة مجبولة على الطاعة لذا لا ثواب ولا عقاب عليها .. لا جنة ولا ناراً.

قال الإمام زين العابدين عليه السلام :

" لعن الله من كذب علينا ، إني ذكرت عبد الله بن سبأ فقامت كل شعرة في جسدي ، لقد ادَّعَى أمراً عظيماً ، ما له لعنه الله ؟!

كان عليٌّ عليه السلام واللهِ عبداً لِلَِّه صالحاً ، أخو رسول الله ما نال الكرامةَ مِنَ الله إلا بطاعته لِلَِّه ولرسوله ، وما نال رسول الله الكرامةَ مِنَ الله إلا بطاعته " (رجال الكشي 1\324 ). بحار الأنوار ( 25\286 ),

قال المفكر علي شريعتي:

( في التشيّع الصفوي فإن العصمة عبارة عن حالة فسيولوجية وبيولوجية وبارسيكولوجية خاصة لدى الأئمة تمنعهم من ارتكاب الذنوب والمعاصي ، حسناً إذا كنت أنا مخلوقاً كذلك فلن أستطيع ارتكاب الذنوب حينذاك فما قيمة تقواي إذن ؟

ما قيمة التقوى الناجمة عن العجز عن ارتكاب المعاصي إن الجدار وفق هذا المفهوم سيكون من أتقى الأشياء لأنه لا يستطيع أن يذنب بالطبع ، ومثل ذلك ما يدّعيه بعض الوعاظ وأصحاب المنابر من أن السيف لم يكن يمضي في جسد الأمام في محاولة لاختراع كرامات وفضائل للإمام ولا يعلمون أنهم بذلك إنما يقللون من شأن الإمام ومن مقدار شجاعته !

إن الإمام في التشيّع الصفوي يتمتع بنوع من العصمة الذاتية الفاقدة لأي قيمة لا إنسانية ؛ لأن الإمام المعصوم عاجز عن ارتكاب الذنب ، ولا قيمة علمية وتربوية لأن الناس لن يكونوا قادرين على التأسي والاقتداء بشخص يختلف عنهم ذاتياً ، لقد حول التشيّع الصفوي الأئمة إلى موجودات ميتافيزيقية وكائنات مجردة وغيبية مصنوعة من نوع خاص من الماء والطين ، وبالتالي أفرغوا الإمامة من محتواها القيمي ، كما أفرغوا الاعتقاد بالإمامة من قيمته وأثره السلوكي والعملي وهو الاقتداء !


كل ذلك جرى تحت خيمة تقديس الإمام وتكريم مقامه بواسطة الملالي التابعين لجهاز الحكم الصفوي ، فلقد رفع الملاّ مقام الإمام إلى مستوى الملائكة واكتشف فضائل ومناقب عظيمة جداً لمحمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ومنح المعصومين الأربعة عشر مقاماً سامياً إذ نسبهم إلى طينة وجوهر غيبي من جنس ما فوق البشر وما وراء الطبيعة ، وزعم أن ذواتهم ليست ذواتاً إنسانية وأن خلقتهم ليست خلقة آدمية ، بل هم عناصر من النور الإلهي اكتسبت ظاهرة الآدميين ، وطبقاً لما زعمه الملالي فإن لأهل البيت نوعين من المناقب والفضائل بعضها مختصة بهم لا يمكن أن يتحلى بها أحد غيرهم ، والنوع الآخر هي مزايا إنسانية سامية لا يدانيهم فيها أحد ، وإن وجدت لدى إنسان غيرهم فبدرجة ضئيلة وعلى طريق الاكتساب ، بينما تلك الصفات لدى المعصومين هي صفات ذاتية تقتضيها طبيعة ذواتهم وليست اكتسابية ، ما يعني بالتالي - حسب هذا المنطق السقيم -أن أتباع الأئمة سيكونون أفضل منهم لوضوح أن المناقب الإرادية أفضل من المناقب الثابتة للمرء بالجبر والطبع الذاتي أو الموروث ). (التشيع العلوي والتشيع الصفوي ص 250-252 ).


يقول الشيخ المفيد :

" إن الأئمة من آل محمد قد كانوا يعلمون ضمائر العباد ، ويعرفون ما يكون قبل كونه " (أوائل المقالات للمفيد ص 67 ).

كيف يقال:

إن الإمام يعلم الغيب والنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أعظم من الإمام يقول كما جاء في كتاب الله :

" وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ " (الأعراف/188 )

هل نصدق الشيخ المفيد ونكذب الله ؟!

إذا كان الإمام يعلم الغيب فكيف يخرج الإمام علي عليه السلام إلى الصلاة دون أن يحتاط وهو يعلم أن ابن ملجم سيقتله ؟!

الأئمة عليه السلام ماتوا إما بالقتل أو بالسم ، فكيف يأكل الأئمة طعاماً مسموماً وهم يعلمون الغيب ؟!

أليس هذا انتحار اً؟!

خصوصاً وأن الآية تقول :

" وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ " .

أي أنني مأمور باجتناب السوء في حال علمي بوقوعه عليّ وقدرتي على تفاديه. إذن هذا باطل ، فلا يعلم الغيب إلا الله.

قال تعالى :

" قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) ". سورة النمل .

تركنا الروايات التي تبين مدى زهد الأئمة وعبادتهم وتقربهم إلى الله عز وأجل وانشغلنا بالروايات المكذوبة والأساطير.. فيا ليت قومي يعلمون.




AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-17-2015, 11:37 PM   #5
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 164
افتراضي

غلو في غير الأئمة !

إن الغلو لم يقتصر على الأئمة عليهم السلام بل أصبح المراجع يعلمون الغيب ويأتون
بالخوارق
، ففي كتاب ( الكرامات الغيبية للإمام الخميني ) لحسين الكوراني قال في قصة حارس السجن تحت عنوان سجين أم طليق :

"كان يخبرني بأشياء عجيبة عن هذا السيد ، فكان دائماً يراه في حال الصلاة وفي بعض الأحيان كان يختفي من السجن !

ففي إحدى المرات بعد أن افتقده فتح باب السجن وكان مقفلاً ودخل ليبحث عنه فلم يجده فخرج وأقفل الباب وعاد إلى عمله ، بعد فترة وجيزة رآه يصلي داخل السجن !

فتعجبت من رواية صديقي وأردت أن أتأكد من ذلك بنفسي فتبادلنا مهامنا في الخدمة ورأيت عين ما قاله صديقي . " (الكرامات الغيبية للإمام الخميني ص 51 ).



وتحت عنوان أين اختفى الإمام ؟

قال :

" في إحدى ليالي الجمعة عند الساعة الثالثة بعد منتصف الليل أشار الجهاز بلزوم تبديل الشحنة فدنوت من غرفة الإمام وقلت:

يا ألله ! فلم أسمع جواباً ، فكررتها مراراً ولكن دون جدوى بعد ذلك اضطررت إلى الدخول ، لكني لم أجده بالداخل !

فتعجبت وخرجت مسرعاً وأخبرت أحد العاملين في بيت الإمام أن يبحث في الغرف الأخرى – وطبعاً لم يكن البيت كبيراً لأعجز عن البحث ، لكني لم أرغب في دخول الغرف – فلم يجده ، ولا زال هذا الشخص يعمل هناك فذهبنا إلى القسم الداخلي ( المخصص للعائلة ) أخبرتنا إحداهن أن الإمام ليس في ذلك القسم أيضاً ، فطلبت من هذه المرأة أن تأتي معنا وتبحث عنه في غرفته مرة أخرى ، فجئنا نحن الثلاثة معاً ولم نجده أيضا ..

قلقت جداً وطلبت إيقاظ السيد أحمد الخميني من نومه فأخبرت أنه قصد قم لزيارة السيدة
المعصومة ليلة الجمعة فزاد القلق لعدم وجود أحد يمكنه أن يساعدنا في حل هذه المشكلة ،
بعد ربع ساعة طلبت من السيد عيسى - العامل- أن يتفقد الإمام مرة أخرى فلما رجع
رأيت الفرح بادياً على وجهه ، وقال :

إن الإمام جالس على سريره ، فسررت جداً ودخلت غرفته مسرعاً ووجدته جالساً على سريره متبسماً فقبلت يده وبدلت الشحنة ولم أسأله عن سبب اختفائه لعله كان في حالة لا يجب أن نراه فيها ، أو لا يريد إطلاعنا على الأمر .

وبقيت هذه الحادثة تشغل أذهاننا حتى الآن ، فلم نعرف ما حدث ، حتى أن زوجة ابنه السيدة طبطبائي سألته ذات مرة عن هذه الحادثة وأين كان فنظر إليها مبتسماً ولم يجبها ، وتقول:

لم أسمح لنفسي بعدها بتكرار هذا السؤال. " (الكرامات الغيبية للإمام الخميني ص 53 )


وفي الحاشية عقب المؤلف أن الأولياء يستطيعون الذهاب أينما شاءوا ، وقال أموراً
ادعى فيها أن الإمام الخميني يعلم الغيب
، ومن ذلك قصة منشورات أمََر الإمام الخميني بعدم توزيعها ثم وزعت بدون علمه على بعض الأفراد ، فعلم الإمام الخميني ذلك. (الكرامات الغيبية للإمام الخميني ص 55 ).



وقوله في قصة نصر الله شاه آبادي:

عندما جاء الإمام الخميني إلى النجف سردت له المنام فابتسم قائلاً:

سوف تتحقق هذه الأحداث ، فسألته: كيف؟

فقال:

سوف يتضح الأمر فيما بعد -إلى قوله - فتجلى لي ما قاله الإمام الخميني أيضاً عندما أخبرني أن كل هذه الأمور ستقع وستحدث..

ذات مرة كان أحد أصحابي محتاراً في أمر ما فقال لي :

سأتصل على الشيخ فلان كي يعمل لي خيرة ، فأتصل بالشيخ وطلب منه أن يستخير له ، فسألته فيما بعد - وكنت أعرف الإجابة مسبقاً - كيف يعمل الشيخ الخيرة ؟

فقال :

يمسك المسبحة ثم يسحب خرزتين خرزتين فإن بقيت واحدة فهذا يعني افعل ، وإن بقيت اثنتين لا تفعل، وإن بقيت ثلاث أعد الخيرة من جديد ، قلت له :

لو طلبت منه الآن إعادة الاستخارة من جديد ألن تكون عكس ما قاله قبل قليل . ؟! (الكرامات الغيبية للإمام الخميني ص 28 )


ما الفرق بين هذا وبين ما كان يفعل في الجاهلية بالأزلام؟

وهي أقداح مكتوب على أحدها أفعل والآخر لا تفعل والثالث لا شيء . اذهب واستخر رب العالمين وادعه أن يحقق لك ما تطلب بدل أن تستخير المسبحة !

فليخبرني أي شيخ يعمل مثل هذه الخيرة للناس ، أين ورد دليل على مثل هذا الفعل في
كتاب الله أو في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار ؟!


لكن تعلقت القلوب وطلبنا العون من كل شيء حتى من المسبحة ، وتركنا رب
العالمين !












التعديل الأخير تم بواسطة AL-ATHRAM ; 09-17-2015 الساعة 11:41 PM
AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-23-2015, 11:07 PM   #6
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 164
افتراضي

لعبة الأسماء

كنَّا نشاهد معاً برنامجاً وثائقياً عن الهند أنا وأحد الإخوة المصريين وهو من أسرة صوفية لكنه صاحب فكر متحرر من خزعبلات الصوفية ، وكان من ضمن المشاهد:

مجموعة من البوذيين ينام أحدهم على المسامير ، وآخر يمشي على الجمر ، وثالث يغرز سكيناً في رأسه .. ومثل ذلك.

فقال لي الأخ: هذه الخدع هي صورة طبق الأصل من خدع الصوفيين الذين يدعون
الكرامات في مصر.

وأضاف ساخرا:ً حري بكل صوفي أن يتفرج على كرامات أوليائه الصالحين وهي تحدث لهؤلاء الكفار وعبدة الأصنام.

كلمة أصنام أخذتني بعيداً ، فتذكرت قصة ظهور الأصنام في الجزيرة العربية ، وكيف أن صنم اللات نسبة لرجل صالح كان يلت السويق فلما مات حزن عليه الناس وأقاموا لهصنماً للذكرى ثم عبد الصنم من دون الله
.
تخيلت أن هناك صنماً تجمع حوله مئات الناس يطلبون الرزق والشفاء بكل خضوع
وخشوع ، وفجأة أخذ الشيطان هذا الصنم من بينهم ووضع بدلا منه شجرة ، ومازال الناس في مكانهم يطلبون الرزق !


ثم اختفت الشجرة وظهرت مكانها نار ، ومازال الناس حولها عاكفين !

ثم اختفت النار وظهر قبر، ومازال الناس يطلبون الرزق ويتبركون به ليقربهم إلى الله زلفى !


ما الفرق بين كل هذه المتغيرات إذا كان الفعل واحداً ؟!

ما الفرق بين أن يكون في المنتصف صنم أو شجرة أو نار أو قبر أو أي شيء آخر إذا كان العمل واحد اً.. دعاء غير الله وطلب الحاجات ممن سواه؟!




عجبت من مكر الشيطان وكيفية استبداله للأشياء وتغييره المسميات عبر التاريخ كي يحقق هدفه ؛ وكأن الشيطان يريد أن يقول للبشرية المخدوعة:

من لم يطف باللات طاف بغيره .... تعددت الأسماء والشرك واحد


إن تسمية الخمر بغير اسمها لا يجعلها حلالاً ، فتسميتها مشروبات روحية أو منشطات ذهنية أو أي اسم آخر لا يلغي حكم الإسلام فيها ، كذلك اختراع أو اكتشاف أنواع جديدة مشابهة للخمر من حيث التأثير لا يجعلها حلالاً !


فإن الخمر محرمة ليس لأن اسمها خمر ؛ بل لأنها تذهب العقل ، فأي شيء يذهب العقل فهو حرام بغض النظر عن ما يسميه الناس ..
.
المخدرات والحشيش والأفيون حتى شم الغراء محرم ؛ لأنه يذهب العقل مثل الخمر.

كذلك دعاء الأصنام شرك ليس لأن اسمها أصنام أو غير ذلك بل لأنه صرف عبادة لغير الله ، فلا فرق بين دعاء صنم أو شمس أو ملائكة أو أضرحة كل هذا صرف عبادة لغير الله بغض النظر عن الأسماء.


هل بُعِثَ النبي صلى الله عليه وسلم ليبين لنا أن طلب الرزق والشفاء يجوز من الأئمة أم أنه بعث ليصرف العبادة لله وحده ؟!



تأمل قول نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام كما ذكر لنا القرآن :

" وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ "

وقال تعالى :

" وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَئًيْا وَهُمْ يُخْلَقُونَ . أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون . " ( سورة النحل 20 – 21 ).

أموات غير أحياء.. إذا لم تكن هذه الآية تتحدث عن دعاء الأموات من دون الله فعن
ماذا تتحدث ؟!


قد يقول قائل :

إن الأئمة شهداء ، والشهداء أحياء عند ربهم كما قال تعالى:

" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون

ثم كل من يستشهد بالآية لا يكملها بل يقف عند :

" أمواتا "

فلو تأمل كل من استشهد بالآية بقيتها وهي :

" بل أحياء عند ربهم يرزقون "


فقال: يُرزقون لا يَرزُقون ..


يجري الله عليهم رزقهم لا أن يرزقوا هم الناس ، أقول: لو تأمل هذه الآية لما استشهد بها
على جواز طلب الرزق من الأموات.


قال الإمام عليه السلام في الحديث الذي تقدم:

( فوالله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا ، ما نقدر على ضر ولا نفع، إن رحمنا فبرحمته ، وإن عذبنا فبذنوبنا، والله ما لنا على الله من حجة، ولا معنا من الله براءة ، وإنا لميتون ، ومقبورون ، ومنشرون ومبعوثون وموقوفون ومسئولون ، ويلهم ما لهم لعنهم الله !

فلقد آذوا الله وآذوا رسوله في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ). (رجال الكشي 2\491 ) بحار الأنوار للمجلسي ( 25\289 ).



والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقم أضرحة ولا قباباً على قبر ابن عمه جعفر أو عمه حمزة ، ولم يبن أمير المؤمنين في خلافته ضريحاً على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعل ذلك الأئمة ، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعل ذلك، روى الشيخ الصدوق والشيخ الحر العاملي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :


" لَا تَتَّخِذُوا قَبِْري قِبْلَةً وََلا مَسِْجدًا فَإنَِّ الله عزل وجل لََعنَ الْيَهُوَد حَيْثُ اتََّخذُوا قُبُورَ أَنْبيَِائِهِمْ مَسَاجِدَ " . ( علل الشرائع للصدوق 2\358 ) ، وسائل الشيعة للحر العاملي ( 3\235 ) .


AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-02-2016, 11:09 PM   #7
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 164
افتراضي


الأئمة وسطاء


تحدثت مع أحد الأصدقاء مرة عن دعاء الأئمة والاستغاثة بهم فقال: ا

لأئمة وسطاء بين الله والعبد ، فمثلاً هل تستطيع أن تدخل على مدير أو مسئول كبير دون واسطة ؟!

فقلت: إذا كان المدير عادلاً متواضعاً يسمح بالدخول عليه فنعم أستطيع ، وإن كان متكبرًا ظالماً فلن أستطيع ، هل ترى أن الواسطة عدل؟!

الله ألغى جميع الحواجز والوساطات وقال:

" وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) "

إن الأمر تعدى الأئمة بكثير فأصبح هناك ضريح للإمام الخميني وغيره يزوره الزائرون ويطلبون منه الرزق والشفاء ، إنها خطة الشيطان القديمة جاءت من جديد لكن بثياب مختلفة ، كانوا قديماً كلما مات رجل صالح بنوا له صنماً ، والآن كلما مات عالم بنوا له ضريحاً، وما كان يفعل عند الصنم يفعل الآن تماماً عند الضريح .. لا فرق.

الغريب أنك تجد الكتب الدعائية التي تبرر مثل هذا الفعل تذكر الأحاديث التي تجيز زيارة القبور للعظة والعبرة وتمزجها بأحاديث شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة لتبرير الطواف حول الأضرحة وطلب المعونة والنصرة من أصحاب القبور ، ولا أعلم ما الرابط بين جواز زيارة القبور وجواز دعاء أصحابها من غير الله ؟!

جميع الأديان الضالة وضعت وساطات بين العبد وربه ، فالرهبان في المسيحية وسطاء بين العبد وربه ، والأصنام لدى المشركين كذلك ، فهل يستمر الشيطان باستعمال نفس الخدعة على باقي البشر ؟!

قال الإمام (علي) عليه السلام موصياً الإمام الحسن عليه السلام

أَلِْجئْ نَفْسَكَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا إلى إلََِهِك فَإنَِّكَ تُلْجِئُهَا إلى كَهْفٍ حَرِيزٍ ومَانعٍِ عَزِيزٍ وأَخْلِصْ فِي المَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ فَإَِّن بِيَدِهِ الْعَطَاءَ والِْحرْمَانَ .. ) (1- نهج البلاغة ( 3/39-40 )).


وكان الإمام الرضا عليه السلام يقول في دعائه :

" اللهم إني بريء من الحول والقوة ولا حول ولا قوة إلا بك ، اللهم إني أعوذ بك وأبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق، اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللهم لك الخلق ومنك الرزق وإياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين، اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ، ولا تصلح الإلهية إلا لك ، فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك، والعن المضاهين لقولهم من بريتك. اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً ، اللهم من زعم أنا أرباب فنحن منه براء ، ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن براء منه كبراءة عيسى بن مريم من النصارى ، اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون، فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يدعون ، ولا تدع على الأرض منهم دياراً ، إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً ). (الاعتقادات للصدوق ص 99-100 ) ، (بحار الأنوار للمجلسي 25/343 ).


الإمام يتبرأ ممن يطلب منهم الرزق والبركة والبعض مُصرّ على دعائهم من دون الله !

فهل تحب أن يتبرأ منك الأئمة يوم القيامة كما سيتبرأ عيسى بن مريم من النصارى ؟!


كما قال الإمام علي عليه السلام اللهم إني بريءٌ من الغُلاةِ كبراءةِ عيسى ابنِ مريم من
النصارى، اللهمَّ اخْذُلهم أبداً، ولا تنصر منهم أحداً ( الأمالي للطوسي ص 650 ).


وجميع من اخترعوا فكرة الأضرحة ما كان قصدهم سوى سرقة أموال الناس ، فهناك أكثر من مدينة تدعي وجود الإمام الحسين عليه السلام فيها مثل القاهرة ودمشق والرقة وعسقلان ، والإمام الحسين عليه السلام جميع المسلمين له محبون لذلك ستجلب تلك الأضرحة الأموال الطائلة من جميع أنحاء العالم لسدنة الضريح.

والأعجب أن يزعم أن قبر اليسع عليه السلام في جنوب غرب قرية الأوجام في القطيف!!
قبر اليسع في القطيف؟!

يا حي يا قيوم، ما الذي جاء بقبر اليسع من فلسطين إلى القطيف؟!!

جميع الأدلة الشرعية والتاريخية تشير إلى أن اليسع عليه السلام أمضى حياته بين جبل قاسيون وبيت المقدس فما الذي نقل قبره إلى هنا؟!! هل هرب من حصار اليهود؟! هل كذَّبه قومه حياً فهرب منهم ميتاً ؟!

ولو سمحت لك الظروف فسترى قبره في قرية الأوجام وستسمع من يقرأ زيارة نبي الله اليسع عليه السلام !!

وآخر تقليعة قرأتها في أحد المواقع الإخبارية بناء ضريح للإمام علي عليه السلام في مزار شريف !!

الكل يتنافس للحصول على أكبر قدر من الأضرحة لجمع أكبر قدر من أموال الناس ، فهذا هو المشروع الذي لا يفشل أبداً طالما أن هناك أناساً سذجاً يصرون على أن تصيبهم لعنة الله ورسوله والأئمة.. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :

" لَا تَتَّخِذُوا قَبِْري قِبْلَةً وَلَا مَسْجِدًا فَإنَِّ الله عز وجل لَعَنَ الْيَهُوَد حَيْثُ اتََُّخذوا قُبُورَ أنْبيَِائِهِمْ مسَاجِدَ " (علل الشرائع للصدوق 2/358 ) .

وقد لعن الإمام الرضا عليه السلام من فعل ذلك في الحديث الذي تقدم. .


AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-20-2016, 09:26 PM   #8
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 164
افتراضي

حيل الشيطان


قال لي أحد الصوفيين في مصر:

إن بعض العائلات هناك تستأجر أناساً كي يدَّعوا كرامات لموتاهم فيصدق الناس ويقام ضريح تكسب من ورائه العائلة أموالا طائلة !

وقد فعلت عائلته ذلك مع جثمان جده وشاهد كل ذلك بنفسه عندما كان صغيراً.


يقول:

إن عائلته استأجرت رجالا ليرفعوا النعش وعندما وصلوا إلى المقبرة تظاهروا بأن النعش يسحبهم إلى الخلف .. هم يحاولون إدخاله إلى المقبرة والنعش يجرهم إلى الخلف فيغلبهم في ذلك إلى أن وصلوا إلى أرض تابعة للعائلة فتوقف النعش عندها .. فقالوا:

( آه أكيد الميت ده عايز يتدفن هنا ! ).


فأقيم له ضريح هناك .. وكان هذا الموقف من أسباب تحرر صاحبنا من خزعبلات الصوفية.


وإني لأتعجب أين عقول هؤلاء الناس؟!


إن الاستعمار والمستشرقين هم من يشجعون مثل هذا التخلف .. فهذا أجناس جولد تسيهر المستشرق المعروف يمدح مثل هذه المظاهر في رسالته للشيخ طاهر الجزائري.

كما أن الاستعمار الفرنسي هو من أقام كثيراً من الأضرحة للصوفية .. وحتى مشايخ الصوفية لا ينكرون هذا ويدعون أنه توفيق من الله !


شاهدت في برنامج على قناة الجزيرة قال فيه أحد الصوفيين الجدد:

إن يهودياً هو من دله على التصوف !

هؤلاء هم من يستفيدون من جهل الناس بدينهم .



AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-12-2016, 10:33 PM   #9
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 164
افتراضي

سماحة الشيخ عباس الموسى ودعاء غير الله


قرأت مقالا جميلاً لسماحة الشيخ عباس الموسى بعنوان :


" وقفة مع الحق أحق أن يتبع "


قال فيه :


( قد نبهنا أئمة أهل البيت إلى ذلك ؛ بأن نتوجه إلى الله لقضاء حوائجنا وطلب رزقنا وغير ذلك ، ومن لم يتوجه إلى الله فإلى الخسران المبين ، وأبلغ ما ورد في ذلك ما جاء عن الإمام الصادق أنه قال :


" أنه قرأ في بعض الكتب أن الله تبارك وتعالى يقول: وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل كل مؤمل [ [من الناس ] غيري باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ولأنحينه من قربي
ولأبعدنه من فضلي " .


فالإمام الرضا يقول :

(لك الخلق ومنك الرزق )

فالرزق من الله لا من الأئمة وقال أيضا :

(ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن براء منه كبراءة عيسى بن مريم من
النصارى)

فالإمام يتبرأ ممن يدعي أنهم يرزقون ونحن - بعض الشيعة - نصر على أنهم يرزقون ، سبحان الله !


ودعا في نهاية دعائه بأن لا يبقي أحداً ممن يدعي أنهم يرزقون بقوله :

" ولا تدع على الأرض منهم دياراً، إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا "

وأكد في دعائه أنهم - أهل البيت - لم يدعوا شيعتهم وأتباعهم ولا غيرهم إلى ما يزعمون فيهم .


وجاء في دعاء الجوشن الكبير ما يؤكد أن الله هو الرزاق الوحيد كما في المقطع «٩٠» :


( يا من لا يعلم الغيب إلا هو ، يا من لا يصرف السوء إلا هو ، يا من لا يخلق الخلق إلا هو ، يا من لا يغفر الذنب إلا هو ، يا من لا يتم النعمة إلا هو ، يا من لا يقلب القلوب إلا هو ، يا من لا يدبر الأمر إلا هو ، يا من لا ينزل الغيث إلا هو ، يا من لا يبسط الرزق إلا هو ، يا من لا يحيي الموتى إلا هو ).


وعلى هذا فكيف يصح أن نقول - مثلًا - :


« يا علي ارزقني أو أغنني »


وأئمة أهل البيت يرفضون هذا وينهون عنه ويكذبون من يقول به ويتهمونه بالغلو . إنها لمفارقة عجيبة أن يرفض أئمة أهل البيت أن يقال عنهم أنهم يرزقوا العباد بطريقة أو بأخرى ، بينما شيعتهم يدعون أنهم يرزقون ؟؟!!



ومع هذا التراث الذي يوجهنا نحو الله لا نرى من العلماء - ليس كلهم طبعًا - من يوجهنا نفس التوجيه ، بل على العكس فقد صُب اهتمامنا بأهل بيت العصمة ونسينا ربهم وخالقهم ..

لذا فإننا نقول :


(( يا علي ارزقني )) ..


ولا نقول :


(( يا ألله ارزقني )) ..



لذا فإننا ننتخي بأهل البيت ولا ننتخي بالله .. ندعو أهل البيت ولا ندعو الله .. نطلب الحاجات من أهل البيت :


(( يا أم البنين ساعديني )) ..


ولا نقول :


(( يا ألله ساعدني )) ..


نطلب الشفاء من أهل البيت :


(( يا فاطمة شافيني )) ..



ولا نقول :


(( يا ألله شافني )) ..


إذا أصابتنا مصيبة يتعلق قلبنا بأهل البيت ولا يتعلق قلبنا بالله سبحانه وتعالى ..


أنلتجئ إلى الفرع وننسى الأصل ؟!

فالأصل هو الله جل جلاله والفرع هم أهل البيت .


" وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( 19 ) . "


من نؤمل ؟ .. وممن نطلب الرزق ؟ .. ومن ندعو لحاجاتنا وكشف مصائبنا ؟


أغير الله كل ذلك ! إذا كان ذلك كنا - كما في الرواية الشريفة - من القانطين اليائسين المبعدين من قربه تعالى ، ولن يستجاب لنا أي دعاء . وهذه المصيبة العظمى والطامة الكبرى



من علمنا هذا ؟ هل هو :


" بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ( 22 ) الزخرف . "



كلا . وإنما هناك من غرس هذه المفاهيم في أذهاننا ، أهي الكتب ؟ أهم العلماء ؟ أهم أمهاتنا وآباؤنا ؟

هناك من يعبئ الناس بهذا.



كما أن علماء ورواة الحديث في مدرسة قم -القديمة طبعًا - وقفوا في أوائل القرن الثالث الهجري أمام أفكار المفوضة موقفاً حازماً ، والمطلع على هذه الحقبة من تاريخ قم يعرف ذلك ، إذ حاولوا بكل قوة التصدي للتيار الجارف - الغلاة - بأدبياته التي انتشرت آنذاك ، وقرروا وصم كل من ينسب للأئمة أموراً فوق مستوى البشر بـ « الغلاة » ومن ثم إخراجهم من مدينتهم ( مقال بعنوان: (وقفة مع الحق أحق أن يتبع)
AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-24-2016, 11:46 PM   #10
AL-ATHRAM
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 164
افتراضي

تحقير المرأة ...

قال لي: ألا ترى أن زواج المتعة قد يكون حلاً لبعض المشاكل؟


قلت ..

الإباحية قد تحل بعض المشاكل أيضاً ! وقد يكون الربا حلاً لمشاكل معقدة .. وقد
يكون في الخمر حل لمشاكل كثيرة .. فقد أخبر الله أن الخمر فيها إثم كبير ومنافع للناس .. لكن ضررها أكبر من نفعها .. وكونها تحل مشكلة ما من وجهة نظرك لا يعني أنها جائزة .


حتى النظام الشيوعي قد أوجد حلولا لبعض المشكلات .. لكن ليس هذا هو المهم ..

المهم

هل هذا النظام من عند الله أم لا ؟


فإن كان من عند الله فلا يمكن أن يشرع الله الخبير العليم تشريعًا يحل مشكلة واحدة ويخلق ملايين المشاكل غيرها .. أو تشريعًا يصطدم مع فطرة الإنسان وكرامته.


قبل أن تتحدث عن حل المتعة لمشكلة واحدة اسأل عن آلاف المشاكل التي سوف تخلقها!


لقد طبق زواج المتعة في إيران فهل حل المشكلة العويصة التي تتحدث عنها ؟!


لقد خلقت المتعة مشاكل لا حصر لها للحكومة الإيرانية .. بل كانت الشرطة الإيرانية بمجرد أن تداهم وكر دعارة تقوم جميع العاهرات هناك بالادعاء فورًا أن هذا وكر محترم لزواج المتعة !!


وحيث إنه لا يوجد فرق في الشكل ولا في الإجراءات فلا يستطيع أحد إثبات شيء عليهن.

وحين عمدت الحكومة الإيرانية - كإجراء احترازي - إلى إلزام المتمتع والمتمتعة بكتابة عقد بينهما .. حصلت العاهرات على عشرات العقود المماثلة ليستخدمنها وقت الحاجة .. بحيث تكون خانة اسم الزوج والزوجة خالية !


كما أن كثيراً من العاهرات امتهن مهنة المتعة من أجل المال .


وقد ذكرت الدكتورة شهلاء الحائري حفيدة آية الله الحائري هذا في كتابها (المتعة الزواج المؤقت ) .


هذا غير مئات اللقطاء على أبواب المساجد والمزارات وفي السدود .. وقد ذكرت مجلة الشراع الشيعية في عددها رقم ( ٦٨٤ ) للسنة الرابعة أن رئيس الدولة رافسنجاني أشار إلى وجود ربع مليون طفل لقيط في إيران بسبب زواج المتعة ..

فهل حلت المتعة المشكلة أم أنها خلقت مشكلات ضخمة لا حصر لها .. عجزت الحكومة الإيرانية عن التصدي لها أو التغافل عنها .. مما أجبرها في نهاية المطاف على منع زواج المتعة بصورة رسمية ؟!


لو فرضنا أن المتعة حلال وأنها نكاح شرعي .. فهذا يعني أنه يحق للرجل تزوج عدد غير محدود من النساء خلال حياته .. أما بالنسبة للمرأة فيحق لها أن تتزوج بعد انقضاء العدة .. وهذا يعني أنه باستطاعتها أن تتزوج أربعة رجال سنوياً .. مما يعني أنها ستكون قد عاشرت ستة عشر رجلاً خلال سنوات الجامعة فقط !!


وبما أنه لا يجب وجود عقد ولا شهود ولا حتى إذن ولي أمر الفتاة


فلك أن تطلق العنان لخيالك عن الكم الهائل من العلاقات التي سيرتكبها الشاب والفتاة خلال حياتهما .. وهذه صورة مماثلة لما يفعله الشاب والفتاة في البلاد الإباحية ...

(انظر: الكافي للكليني ( 5/541 ) ، وسائل الشيعة للحر العاملي ( 21/64 ) ، صراط النجاة للسيد الخوئي ( 2/369 ) .



ثم قلت لصاحبي: هل أنت مقتنع تماماً أن المتعة حلال ؟!

قال .. بالتأكيد هي حلال .

فقلت له .. إذن مادام حلالا فأنا أريد التمتع .. فهل تقبل أن أتمتع بأختك ؟!

شل لسانه عن الإجابة ثم قال .. هو حلال لكن لا نفعله !

قلت له .. ما دام حلالا .. فلماذا لا تفعله .. أم أنك تخجل منه وتعتبره عاراً ؟!


إذا كنت لا تقبل على أختك أن تنام كل بضعة شهور مع شخص جديد .. فلماذا تقبل ذلك على
الآخرين ؟!


أم أنك ترى أنك من شعب الله المختار .. شرفك غالٍ وشرف الناس مباح ؟!


عقلك وفطرتك لم تقبل هذا .. فلماذا تتعصب لفتاوى بشر يخطئ ويصيب ؟!


لقد قام الغلاة بوضع روايات تحث على المتعة وتبين مدى ثواب فاعلها .. ومن هذه الروايات :



عن صالح بن عقبة عن أبيه عن الباقر عليه السلام قال:

" قلت: للمتمتع ثواب ؟ قال: إن كان يريد بذلك الله عز وجل وخلافاً لفلان لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له حسنة .. وإذا دنا منها غفر الله له بعدد ما مر الماء على شعره ! قال: قلت : بعدد الشعر ؟! قال : نعم بعدد الشعر " .


وهذه أيضاً رواية أخرى منسوبة للإمام الباقر عليه السلام أنه قال:

" إن النبي صلى الله عليه وآله لمّا أسري به إلى السماء قال: لحقني جبريل عليه السلام قال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء "

(من لا يحضره الفقيه للصدوق (3/463) ، وسائل الشيعة للحر العاملي ( 21/13) .


وقال السيد علي الحسيني الميلاني محاولا تفنيد حديث تحريم النبي صلى الله عليه وسلم للمتعة يوم خيبر .. وإنكار أن ابن عباس كان يفتي بحرمتها :

" هذا مما لا نصدقه .. فابن عباس كان تبعاً لأمير المؤمنين عليه السلام لا سيما في مثل هذه المسألة التي تعد من ضروريات الدين الحنيف "

( (رسالة في المتعتين للسيد علي الميلاني ص : 34 ) .



المتعة من ضروريات الدين !

سبحان الله ! إذاً ما حكم منكرها ؟!

ما هذا السعار والتعطش للجنس تحت ستار الدين ؟!

ماذا فعل المتمتع والمتمتعة كي ينالا كل هذا الأجر؟!


أي وزن للمتعة كي تكون من ضروريات الدين ؟!

هل هي من أركان الإسلام ؟!


هناك من يريد أن يعبث بشرف المسلمات ويحقق شهواته باسم مذهب آل البيت عليه السلام

كيف ستكون هناك أسرة إذا كان المرء يستطيع أن يتمتع بفتاة ثم يكون مع أخرى بعد أيام دون تحمل أي مسئولية ؟



لماذا سيتزوج المرء إذا كانت الحياة بهذه الإباحية ؟!
AL-ATHRAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:25 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir