![]() |
![]() |
![]() |
#13 |
Senior Member
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 7,575
|
![]() عندما جاء الأمر لإبليس بالسجود لآدم كان نَظَرُه مُقتصراً على السجود لآدم. ولم يلتفت إلى القضية الأهم وهي قضية أكبر من آدم ومن السجود له، إنها قضية *أمر الله*! { قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ *أَمَرْتُكَ* }. مَرَّت عقودٌ وظهر خِرّيجٌ من هذه المدرسة، إنه إبن نوح الذي نظر إلى الطوفان نظرةً سطحيةً ساذجة، وتعامل معه كأنه قضية مناخ صعب أو ماء في حالة فيضان فقال: { *سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ* }، العصمة والنجاة في نظره هي فقط من الماء وكان نظرُ والِدَهُ أعمق، إذ بيَّن له أن القضية أكبر من مجرد ماءٍ غامر بل هي قضية *أمرٍ إلهي* بالإغراق .. { قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ *أَمْرِ اللَّهِ* إِلَّا مَنْ رَحِمَ }. الموجُ لم ينتظر انتهاء الحوار بل : { *وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ*} للأسف ما زالت تلك المدرسة يَؤُمُّها ويتخرج منها الكثيرون:- • الصلاة مجرد حركات. • الحجاب مجرد غطاء لجسم المرأة. • الحج مجرد طقوس. • رمضان ريجيم جيد. • لماذا طاعة الزوج واجبة وانا مِثلي مثله ...! ونسوا أن القضية أكبر من ذلك، إنها : قضية *أمرٌ* مِمَّن خلق ... قضية امتحان ... قضية عبودية لله .. وحتى لا تتلوث بظلال تلك المدرسة انظر أولاً إلى *الآمر* .. ثم إلى الأمر ... الأمر هو اختبار من الآمر وهو الخالق سبحانه .. اختبار بالتسليم .. والخالق لا يأمر خلقه إلا بما ينفعهم ، وبما هو خير لهم وهو العليم الحكيم .. |
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |