فرح الزوج بعد سماع تلك القصة من زوجته ولكن استغرب بكاءها و لما سألها عن ذلك قالت
في احدي المدار* بولاية نهر النيل بالسودان . أرادت إحدى المعلمات أن ترفع من همّة طلابها فقررت إجراء امتحان لهم . و الذي يحصل على علامة ممتاز .... سوف تهديه هدية بسيطة و رمزية و هي عبارة عن حذاءٍ جديد*
فرح الأطفال بهذا التحدي و بدأ كل منهم بالكتابة بجد و المفاجأة كانت بعد جمع الأوراق أن الجميع أجاب بشكل ممتاز و العلامات كانت كاملة فلمن ستعطي الهدية ! شكرت المعلمة الجميع على ما بذلوه من جهد ... و لكنها احتارت لمن تعطي الجائزة و الجميع قد نال العلامة الكامله
فطلبت منهم حلاً مناسباً ..... لينال أحدهم الجائزة و يكون مرضياً للجميع ... كان رأي الطلاب أن يكتب كل منهم اسمه في ورقة مطوية و يضعونها في صندوق تختار منه المعلمة ورقة تسحبها من بين اﻷوراق . فيكون صاحبها هو الفائز الحقيقي ..... بتلك الجائزة و فعلاً سحبت المعلمة ورقة أمامهم و قرأت اسم الطفلة « وفاء عبد الكريم » .. هي صاحبة الجائزة فلتتقدم و لتأخذ الجائزة بيدها ........ تقدمت الطفلة وفاء و الفرحة و الدموع تغمر عينيها وسط تصفيق المعلمة واﻷطفال جميعهم
شكرت الجميع و قبلت معلمتها على تلك الهدية الرائعة بالنسبة لها و التي جاءت في مكانها و زمانها فلقد ملّت لبس حذاءها القديم و الذي لم يستطع والداها شراء حذاء جديد لها لفقرهما الشديد ....... المعلمة رجعت مسرورة إلى بيتها .... و عندما سألها زوجها عن القصة أخبرته و هي تبكي بما جرى !!
فرح الزوج بعد سماع تلك القصة من زوجته .... و لكن استغرب بكاءها . و لما سألها عن ذلك قالت له ...عندما عدت و فتحت بقية اﻷوراق وجدت أن الجميع كتب في الورقة التي يجب أن يكون فيها اسمه اسم الطفلة وفاء عبد الكريم يااا الله!!!
لقد لاحظ اﻷطفال جميعهم حالتها و تكاتفوا معا ً يداً واحدة ليدخلوا السعادة إلى قلبها ...
تذكر حين نتوقع أن الكبار وحدهم كبار بتصرفاتهم نظلم الصغار بتصرفاتهم التي يمكن ان تدرّس لكل شعوب العالم ...
|